الصفحة 145 من 277

يتعلَّق بالإيمان من أعمال، كالصلاة، كالذكر، كالاستغفار. كالزكاة، وما يضادُّها من منع الزكاة من الفساد، الزنا وغيره، من تحكيم شرع الله أو تحكيم غير شرع الله وهكذا. فهذه يجب على المؤمن أن يؤمن بها، لأنها من قضايا القرآن المهمة.

والله -عز وجل- كما يُعذِّب في الآخرة بسبب الإيمان كذلك يُعطي ويمنع، ويصل ويقطع بسبب الإيمان في الدنيا، يجب عليك أن تنتبه، وكلما لاحظت حركة الوجود مربوطة بالإيمان كلما ازددت قربًا من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا جاء الكسوف ماذا يصنع؟ يصلي، ولا تنقطع صلاته حتى تزول الآية، آية من آيات الله، فهو يخاف، وإذا جاءت الرياح استغفر، وهكذا.

فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يراقب حركة الوجود ويربطها بالاستغفار والتوبة، ومما يفعله المؤمن من الصلاة والصدقة والزكاة ليدفع البلاء، والناس في غفلة من هذا، ولذلك كل يوم جمعة جميع الخلائق تُصغي إلى القيامة، إلى الصور -البوق- الذي يحمله إسرافيل -عليه السلام- إلا الإنسان في غفلة عن هذا. ولذلك يجب أن نراقب.

والقرآن يربط الحركة القدرية حتى مع القول الشرعي، يعني لماذا يُسنّ والحديث لم يذكره أصحاب الكتب الستة في كتبهم، ورُوي في (المستدرك) وغيره وهو حديث فضل قراءة الكهف يوم الجمعة، لو أردت أن تتفكّر لماذا هذه اليوم يُربط بيوم الجمعة؛ لأنك ترى أن سورة الكهف فيها علامات القيامة، وفيها ذكر القيامة، فقراءة سورة الكهف التي فيها أخبار يوم القيامة يُلائم الفعل القدري وذلك بقيامة القيامة يوم الجمعة، هذا عليك أن تلاحظه، وهذا من قبيل نظر المؤمن إلى أفعال الله تعالى، كيف يراها، كيف تمشي.

لما يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأسماء: (لا تُوكي فيُوكي اللهُ عليكِ) [1] ، أنت ترى أن الرزق يأتيك بالعطاء. الحديث الذي ذكرنا مسبقًا وهو: (من سَرَّهُ أن يُبسطَ له في رزقِه، أو يُنسأَ له في أَثَرِهِ، فليَصِلْ رحِمَه) [2] ؛ علاقة

(1) صحيح البخاري: (1433) .

(2) صحيح البخاري: (2067) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت