والذي يقول:"لا قيمة للمذاهب الإسلامية"، والمقصود الشافعي وغيره. هذا جاهل لا يقرأ، ولا يعرف فقههم.
يأتي واحد يقول:"أصلًا فقه القدماء لا يلزمنا اليوم، اليوم عندنا مشاكل كثيرة لا ينفعها"، هذا ما قرأ شيئًا للأئمة، هذا جاهل!، وأغلب الذين يُطلقون هذه الإطلاقات لا يقرؤون.
قاعدة الأستاذ عبد السلام هارون -رحمه الله- قاعدة عظيمة احفظوها، يقول:"الاجتهاد يبدأ بقتل الماضي بحثًا". قبل أن تجتهد حتى تأتي بشيء وتبني يجب أن تبني على أُسُس، أُسُسك هي تُراث أمتك، أعظم هذا التراث العظيم لنا الذي ورثناه هو القرآن، يجب أن نُزيل عنه الغشاوة. هذه الموانع التي توضَع أمام القرآن هذه كلها موانع يجب أن تزول، يجب أن نُزيل الموانع، هذه الكلمات التي تُقال:"القرآن كتاب عمومات، القرآن لا يُفصِّل الدعوة"..
أختم بكلمة: من أعظم الناس عقلًا في الوجود؟ يعني لو أن البشرية خَلَت من الرسالة ومن الوحي، فاجتمعت البشرية في صعيد واحد، وطلبوا منهم رأيًا في أمرٍ ما، من يكون أسد الناس رأيًا بالنسبة إلى خِلقة الله فيه. من هو؟ رسول الله. هذا لا يجادل فيه أحد، هل هناك أعقل من رسولنا؟ هل هناك أحكم منه؟ هل هناك أتقن للرأي منه؟ ومع ذلك ربنا -سبحانه وتعالى- يقول له: {اتَّبِعْ مَا يُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} ، جرَّدَه من أن يُعمِل عقله في موضوع الدعوة وإقامة الدين والشريعة وقال له: {اتَّبِعْ مَا يُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} اتَّبع هذا الذي يُوحي إليه، اتبع هذا القرآن.
والحمد لله رب العالمين.
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.