سائليهم وليس عندهم القدرة على الفعل سماهم إناثًا، فقال: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا} فسمى عجز الشياطين وضعفهم في إتيان الفعل إناثًا ذلك لم الذكر هو الذي يفعل. فهذه واحدة، والأجوبة كثيرة.
فإذا أراد تعظيم شيء خوطب مخاطبة الذكور حتى لو كانت أنثى تعظيمًا لها، وهذه لغة العرب. طبعًا اليوم في دعوى من دعوات إبليس والشيطان وهي إسقاط التأنيث والتذكير من لغتكم العربية، لأن لغتكم العربية لغة ذكورية، واليوم هو مجتمع المساواة، نحن والنساء واحد ما الفرق؟!
6.سائل يسأل: هل الرسول استغفر لأبيه وأمه؟ وهل زار قبرهما؟
الشيخ: نعم استغفر، واستأذن فزار. الرسول استغفر ثم نُهي عن الاستغفار وهذا في خواتم سورة التوبة {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} فكان النبي يستغفر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (استأذنت ربي أن أزور قبر أمي فأذن لي) لأن زيارة القبر فيها معانٍ، نزول الرحمة تُرحم بزيارته، (واستأذنته أن أستغفر لها فلم يأذن لي) [1] . فيُستغفر للرجل قبل أن يُختم له بالكفر رجاء التوبة، يعني واحد عاصٍ تقول: اللهم اغفر له رجاء أن يُغفر له، فإذا مات على الكفر لا يجوز لك الاستغفار له، وكذلك في سورة التوبة قال -سبحانه وتعالى-: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} .
وبارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا، والحمدلله رب العالمين.
(1) صحيح مسلم: (976) .