الصفحة 277 من 277

للبيع، أو أخذه من أجل أن يبيعه أو يتاجر فيه من مكان لمكان، أو انتظار ارتفاع السعر، اشترى أراضٍ أو عقارات أو ملابس، مثل أصحاب المحلات يرصدون بعض المواد للبيع والتجارة، إلى غير ذلك. فهذه يجب عليها الزكاة، وسبب الزكاة هو النِّصاب وشرطه الحَوْل، فرق بين السبب والشرط؛ فالذي يُنشئ حكم الزكاة هو النِّصاب، وقبل النصاب لا تجب الزكاة، وبعد أن يبلغ النصاب يبدأ شرط حلول الحول.

عروض التجارة شرطها أن يكون هذا الذي تتاجر فيه قد بلغ النصاب. وهل تُجمع الأنواع؟ الجواب: نعم تُجمع؛ يعني لو أن رجلًا يبيع موادًا صحية ويبيع قمحًا وشعيرًا، ويبيع أراضٍ، فهل هذه تُجمع لتكوِّن النصاب الواحد؟ الجواب: نعم، هذه مسألة ثانية.

ثالثًا: هل تؤدَّى زكاة عروض التجارة مِن جِنس ما يُتاجر به؟ كما في الذهب والفضة، كما في الزرع، يعني لو أن رجلًا زرع قمحًا وبلغ خمسة أوسق فما فوق، فهذا يجب عليه أن يُخرج الزكاة من القمح ومن التمر ومن الشعير ومن الملح إلخ. الأصناف وما يجري معناها ممن يقول بالقياس.

ولكن عروض التجارة لا يجب، وهناك شبه إجماع -إن لم يكن إجماعًا- على أنه لا يجب في عروض التجارة في نوعها، يعني لا يجب على بائع الأراضي كلما أراد أن يُزكّي أن يقتطع أرض ويزكيها، ولا صاحب العمارة التي أقامها للتجارة كلما أراد الزكاة اقتطع منها مقدار الزكاة، أو كذلك صاحب الدكان وهكذا. فإذًا عروض التجارة بماذا يُخرج؟ بالقيمة وليس بالعين، تُقدَّر القيمة.

أنا أعتقد -لوقت قريب درستها دراسة متأنية- أن حُليَّ النساء أي ما اتخذته المرأة للحلي وللزينة لا للإدخار ليس عليه زكاة، لكن بعض النساء يتَّخذن الذهب وسيلة للادخار، كلما جمعت ألف دينار أو ألفين تقول لنفسها اذهب واشتري بهم ذهبًا. رأيتم الفرق؟ الفرق بين الصورتين واضح، امرأة اشترت ذهبًا من أجل أن تتحلّى به هذا مقصدها، لكن امرأة كلما صار معها مال اشترت ذهبًا هذا ليس من الحلي، هذا الادخار، فالادخار عليه زكاة. فهذا فرق بينهما مهم جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت