حبل: الحبل معروف ، قال عز وجل: { في جيدها حبل من مسد } وشبه به من حيث الهيئة حبل الوريد وحبل العاتق والحبل المستطيل من الرمل ، واستعير للوصل ولكل ما يتوصل به إلى شيء ، قال عز وجل: { واعتصموا بحبل الله جميعا } فحبله هو الذي معه التوصل به إليه من القرآن والعقل وغير ذلك مما إذا اعتصمت به أداك إلى جواره . ويقال للعهد حبل ، وقوله تعالى: { ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس } ففيه تنبيه أن الكافر يحتاج إلى عهدين: عهد من الله وهو أن يكون من أهل كتاب أنزله الله تعالى وإلا لم يقر على دينه ولم يجعل في ذمة . وإلى عهد من الناس يبذلونه له . والحبالة خصت بحبل الصائد جمعها حبائل ، وروي: النساء حبائل الشيطان والمحتبل والحابل صاحب الحبالة . وقيل وقع حابلهم على نابلهم ، والحبلة اسم لما يجعل في القلادة .
حتم: الحتم القضاء المقدر ، والحاتم الغراب الذي يحتم بالفراق فيما زعموا .
حتى: حتى حرف يجر به تارة كإلى ، لكن يدخل الحد المذكور بعده في حكم ما قبله ويعطف به تارة ويستأنف به تارة نحو: أكلت السمكة حتى رأسها ورأسها ورأسها ، قال تعالى: { ليسجننه حتى حين } - و { حتى مطلع الفجر } ويدخل على الفعل المضارع فينصب ويرفع ، وفي كل واحد وجهان: فأحد وجهي النصب إلى أن ، والثاني كي . وأحد وجهي الرفع أن يكون الفعل قبله ماضيا نحو: مشيت حتى أدخل البصرة ، أي مشيت فدخلت البصرة . والثاني يكون ما بعده حالا نحو: مرض حتى لا يرجون ، وقد قرئ: { حتى يقول الرسول } بالنصب والرفع وحمل في كل واحدة من القراءتين على الوجهين . وقيل إن ما بعد حتى يقتضي أن يكون بخلاف ما قبله نحو قوله تعالى: { ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا } وقد يجيء ولا يكون كذلك نحو ما روي: إن الله تعالى لا يمل حتى تملوا لم يقصد أن يثبت ملالا لله تعالى بعد ملالهم .
حج: أصل الحج القصد للزيارة ، قال الشاعر:
( يحجون بيت الزبرقان المعصفرا ** )
خص في تعارف الشرع بقصد بيت الله تعالى إقامة للنسك فقيل الحج والحج ، فالحج مصدر والحج اسم ، ويوم الحج الأكبر يوم النحر ، ويوم عرفة ، وروي العمرة الحج الأصغر . والحجة الدلالة المبينة للمحجة أي المقصد المستقيم والذي يقتضي صحة أحد النقيضين ، قال تعالى: { قل فلله الحجة البالغة } وقال: { لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا } فجعل ما يحتج بها الذين ظلموا مستثنى من