الصفحة 135 من 551

كل جمع منضم بعضه إلى بعص ، وحزت الشيء أحوزه حوزا ، وحمى حوزته أي جمعه وتحوزت الحية وتحيزت أي تلوت ، والأحوزي الذي جمع حوزه متشمرا وعبر به عن الخفيف السريع .

حاشى: قال الله تعالى: { وقلن حاش لله } أي بعدا منه . قال أبو عبيدة: هي تنزيه واستثناء ، وقال أبو علي الفسوي رحمه الله: حاش ليس باسم لأن حرف الجر لا يدخل على مثله ، وليس بحرف لأن الحرف لا يحذف منه مالم يكن مضعفا ، تقول حاش وحاشى ، فمنهم من جعل حاش أصلا في بابه وجعله من لفظة الحوش أي الوحش ومنه حوشي الكلام . وقيل الحوش فحول جن نسبت إليها وحشة الصيد . وأحشته إذا جئته من حواليه لتصرفه إلى الحبالة ، واحتوشوه وتحوشوه: أتوه من جوانبه والحوش أن يأكل الإنسان من جانب الطعام ومنهم من حمل ذلك مقلوبا من حشى ومنه الحاشية وقال:

( وما أحاشي من الأقوام من أحد ** )

كأنه قال لا أجعل أحدا في حشا واحد فأستثنيه من تفضيلك عليه ، قال الشاعر:

( ولا يتحشى الفحل إن أعرضت به ** ولا يمنع المرباع منه فصيلها )

حاص: قال تعالى: { هل من محيص } وقوله تعالى: { ما لنا من محيص } أصله من حيص بيص أي شدة ، وحاص عن الحق يحيص أي حاد عنه إلى شدة ومكروه . وأما الحوص فخياطة الجلد ومنه حصيت عين الصقر .

حيض: الحيض الدم الخارج من الرحم على وصف مخصوص في وقت مخصوص ، والمحيض الحيض ورقت الحيض وموضعه على أن المصدر في هذا النحو من الفعل يجئ على مفعل نحو معاش ومعاد وقول الشاعر:

( لا يستطيع بها القراد مقيلا ** )

أي مكانا للقيلولة وإن كان قد قيل هو مصدر ويقال ما في برك مكيل ومكال .

حائط: الحائط الجدار الذي يحوط بالمكان والإحاطة تقال على وجهين أحدهما في الأجسام نحو أحطت بمكان كذا أو تستعمل في الحفظ نحو: { وكان الله بكل شيء محيطا } أي حافظ له من جميع جهاته وتستعمل في المنع نحو: { إلا أن يحاط بكم } أي إلا أن تمنعوا وقوله: { وأحاطت به خطيئته } فذلك أبلغ استعارة وذاك أن الإنسان إذا ارتكب ذنبا واستمر عليه استجره إلى معاودة ما هو أعظم منه فلا يزال يرتقي حتى يطبع على قلبه فلا يمكنه أن يخرج عن تعاطيه ، والاحتياط استعمال ما فيه الحياطة أي الحفظ . والثاني في العلم نحو قوله: { أحاط بكل شيء علما } وقوله عز وجل: { إن الله بما يعملون محيط } وقوله: { إن ربي بما تعملون محيط } والإحاطة بالشيء علما هي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت