إليه ، قال عز وجل: { الذين يحملون العرش ومن حوله } والحيلة والحويلة ما يتوصل به إلى حالة ما في خفية وأكثر استعمالها فيما في تعاطيه خبث ، وقد تستعمل فيما فيه حكمة ولهذا قيل في وصف الله عز وجل { وهو شديد المحال } أي الوصول في خفية من الناس إلى ما فيه حكمة ، وعلى هذا النحو وصف بالمكر والكيد لا على الوجه المذموم ، تعالى الله عن القبيح . والحيلة من الحول ولكن قلبت واوها ياء لانكسار ما قبلها ، ومنه قيل رجل حول ، وأما المحال فهو ما جمع فيه بين المتناقضين وذلك يوجد في المقال نحو أن يقال جسم واحد في مكانين في حالة واحدة ، واستحال الشيء صار محالا فهو مستحيل أي أخذ في أن يصير محالا ، والحولاء لما يخرج مع الولد . ولا أفعل كذا ما أرزمت أم حائل وهي الأنثى من أولاد الناقة إذا تحولت عن حال الاشتباه فبان أنها أنثى ، ويقال للذكر بإزائها سقب . والحال تستعمل في اللغة للصفة التي عليها الموصوف وفي تعارف أهل المنطق لكيفية سريعة الزوال نحو حرارة وبرودة ويبوسة ورطوبة عارضة .
حين: الحين وقت بلوغ الشيء وحصوله وهو مبهم المعنى ويتخصص بالمضاف إليه نحو قوله تعالى: { ولات حين مناص } ومن قال حين فيأتي على أوجه للأجل نحو: { ومتعناهم إلى حين } ، وللسنة نحو قوله تعالى: { تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها } وللساعة نحو: { حين تمسون وحين تصبحون } وللزمان المطلق نحو: { هل أتى على الإنسان حين من الدهر } - { ولتعلمن نبأه بعد حين } وإنما فسر ذلك بحسب ما وجد قد علق به ، ويقال عاملته: محاينة حينا وحينا ، وأحينت بالمكان أقمت به حينا ، وحان حين كذا أي قرب أوانه ، وحينت الشيء جعلت له حينا ، والحين عبر به عن حين الموت .
حيي: الحياة تستعمل على أوجه: الأول: للقوة النامية الموجودة في النبات والحيوان ومنه قيل نبات حي ، قال عز جل: { اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها } وقال تعالى: { وأحيينا به بلدة ميتا } - { وجعلنا من الماء كل شيء حي } .
الثانية: للقوة الحساسة وبه سمي الحيوان حيوانا ، قال عز وجل . { وما يستوي الأحياء ولا الأموات } ، وقوله تعالى: { ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا } وقوله تعالى: { إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير } فقوله إن الذي أحياها إشارة إلى القوة النامية ، وقوله لمحيي الموتى إشارة إلى القوة الحساسة .
الثالثة: للقوة العاملة العاقلة كقوله تعالى: