{ تدعو من أدبر وتولى } وقال عليه السلام: لا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا وقيل لا يذكر أحدكم صاحبه من خلفه . والاستدبار طلب دبر الشيء ، وتدابر القوم إذا ولى بعضهم عن بعض ، والدبار مصدر دابرته أي عاديته من خلفه ، والتدبير التفكير في دبر الأمور ، قال تعالى: { فالمدبرات أمرا } يعني ملائكة موكلة بتدبير أمور ، والتدبير عتق العبد عن دبر أو بعد موته . والدبار الهلاك الذي يقطع دابرتهم وسمي يوم الأربعاء في الجاهلية دبارا ، قيل وذلك لتشاؤمهم به ، والدبير من الفتل المدبور أي المفتول إلى خلف ، والقبيل بخلافه . ورجل مقابل مدابر أي شريف من جانبيه . وشاة مقابلة مدابرة: مقطوعة الأذن من قبلها ودبرها . ودابرة الطائر أصبعه المتأخرة ، ودابرة الحافر ما حول الرسغ ، والدبور من الرياح معروف ، والدبرة من المزرعة جمعها دبار ، قال الشاعر:
( على جرية تعلو الدبار غروبها ** )
والدبر النحل والزنابير ونحوهما مما سلاحها في أدبارها ، الواحدة دبرة . والدبر المال الكثير الذي يبقى بعد صاحبه ولا يثنى ولا يجمع . ودبر البعير دبرا ، فهو أدبر ودبر: صار بقرحه دبرا ، أي متأخرا ، والدبرة: الإدبار .
دثر: قال تعالى: { يا أيها المدثر } اصله المتدثر فأدغم وهو المتدرع دثاره ، يقال دثرته فتدثر ، والدثار ما يتدثر به ، وقد تدثر الفحل الناقة تسنمها والرجل الفرس وثب عليه فركبه ، ورجل دثور خامل مستتر ، وسيف داثر بعيد العهد بالصقال ، ومنه قيل للمنزل الدارس داثر لزوال أعلامه ، وفلان دثر مال أي حسن القيام به .
دحر: الدحر الطرد والإبعاد ، يقال دحره دحورا قال تعالى { اخرج منها مذؤوما مدحورا } وقال: { فتلقى في جهنم ملوما مدحورا } وقال { ويقذفون من كل جانب دحورا } .
دحض: قال تعالى: { حجتهم داحضة عند ربهم } أي باطلة زائلة ، يقال أدحضت فلانا في حجته فدحض قال تعالى: { ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق } وأدحضت حجته فدحضت وأصله من دحض الرجل وعلى نحوه في وصف المناظرة:
( نظرا يزيل مواقع الأقدام ** )
ودحضت الشمس مستعار من ذلك .
دحا: قال تعالى: { والأرض بعد ذلك دحاها } أي أزالها عن مقرها كقوله: { يوم ترجف الأرض والجبال } وهو من قولهم دحا المطر الحصى من وجه الأرض أي جرفها ، ومر الفرس يدحوا دحوا إذا جر يده على وجه الأرض فيدحو ترابها ، ومنه أدحي النعام وهو