الصفحة 166 من 551

غراره نحو سبق سيله مطره . ومنه اشتق استدرت المعزى أي طلبت الفحل وذلك أنها إذا طلبت الفحل حملت وإذا حملت ولدت فإذا ولدت درت فكني عن طلبها الفحل بالاستدرار .

درج: الدرجة نحو المنزلة لكن يقال للمنزلة درجة إذا اعتبرت بالصعود دون الامتداد على البسيط كدرجة السطح والسلم ويعبر بها عن المنزلة الرفيعة قال تعالى: { وللرجال عليهن درجة } تنبيها لرفعة منزلة الرجال عليهن في العقل والسياسة ونحو ذلك من المشار إليه بقوله: { الرجال قوامون على النساء } الآية ، وقال { لهم درجات عند ربهم } وقال: { هم درجات عند الله } أي هم ذوو درجات عند الله ودرجات النجوم تشبيها بما تقدم . ويقال لقارعة الطريق مدرجة و يقال فلان يتدرج في كذا أي يتصعد فيه درجة درجة . ودرج الشيخ والصبي درجانا مشى مشية الصاعد في درجه . والدرج طي الكتاب والثوب ، ويقال للمطوي درج . واستعير الدرج للموت كما استعير الطي له في قولهم طوته المنية ، وقولهم من دب ودرج أي من كان حيا فمشى ومن مات فطوى أحواله ، وقوله: { سنستدرجهم من حيث لا يعلمون } قيل معناه سنطويهم طي الكتاب عبارة عن إغفالهم نحو: { ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا } والدرج سفط يجعل فيه الشيء ، والدرجة خرقة تلف فتدخل في حياء الناقة ، وقيل سنستدرجهم معناه فأخذهم درجة فدرجة ، وذلك إدناؤهم من الشيء شيئا فشيئا كالمراقي والمنازل في ارتقائها ونزولها . والدراج طائر يدرج في مشيته .

درس: درس الدار معناه بقي أثرها وبقاء الأثر يقتضي انمحاءه في نفسه فلذلك فسر الدروس بالانمحاء ، وكذا درس الكتاب ودرست العلم تناولت أثره بالحفظ . ولما كان تناول ذلك بمداومة القراءة عبر عن إدامة القراءة بالدرس ، قال تعالى: { ودرسوا ما فيه } وقال ( بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون - وما آتيناهم من كتب يدرسونها ) وقوله تعالى { وليقولوا درست } وقرئ دارست أي جاريت أهل الكتاب ، وقيل ودرسوا ما فيه تركوا العمل به من قولهم درس القوم المكان أي أبلوا أثره ، ودرست المرأة كناية عن حاضت ، ودرس البعير صار فيه أثر جرب .

درك: الدرك كالدرج لكن الدرج يقال اعتبارا بالصعود والدرك اعتبارا بالحدور ، ولهذا قيل درجات الجنة ودركات النار ، ولتصور الحدور في النار سميت هاوية ، وقال تعالى: { إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار } والدرك أقصى قعر البحر . ويقال للحبل الذي يوصل به حبل آخر ليدرك الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت