الصفحة 172 من 551

دهر: الدهر في الأصل اسم لمدة العالم من مبدإ وجوده إلى انقضائه ، وعلى ذلك قوله تعالى: { هل أتى على الإنسان حين من الدهر } ثم يعبر به عن كل مدة كثيرة وهو خلاف الزمان فإن الزمان يقع على المدة القليلة والكثيرة ، ودهر فلان مدة حياته واستعير للعادة الباقية مدة الحياة فقيل ما دهري بكذا ، ويقال دهر فلانا نائبة دهرا أي نزلت به ، حكاه الخليل ، فالدهر ها هنا مصدر ، وقيل دهدره دهدرة ، ودهر داهر ودهير . وقوله عليه الصلاة والسلام: لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر قد قيل معناه إن الله فاعل ما يضاف إلى الدهر من الخير والشر والمسرة والمساءة ، فإذا سببتم الذي تعتقدون أنه فاعل ذلك فقد سببتموه تعالى عن ذلك . وقال بعضهم: الدهر الثاني في الخبر غير الدهر الأول وإنما هو مصدر بمعنى الفاعل ، ومعناه أن الله هو الداهر أي المصرف المدبر المفيض لما يحدث ، والأول أظهر . وقوله تعالى إخبارا عن مشركي العرب: { ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر } قيل عني به الزمان .

دهق: قال تعالى: { وكأسا دهاقا } أي مفعمة ، ويقال أدهقت الكأس فدهق ودهق لي من المال دهقة كقولك قبض قبضة .

دهم: الدهمة سواد الليل ، ويعبر بها عن سواد الفرس ، وقد يعبر بها عن الخضرة الكاملة اللون كما يعبر عن الدهمة بالخضرة إذا لم تكن كاملة اللون وذلك لتقارنهما باللون . قال الله تعالى: { مدهامتان } وبناؤهما من الفعل مفعال ، يقال ادهام ادهيماما ، قال الشاعر في وصف الليل:

( في ظل أخضر يدعو هامه البوم ** )

دهن: قال تعالى: { تنبت بالدهن } ، وجمع الدهن أدهان . وقوله تعالى: { فكانت وردة كالدهان } قيل هو دردي الزيت ، والمدهن ما يجعل فيه الدهن وهو أحد ما جاء على مفعل من الآلة ، وقيل للمكان الذي يستقر فيه ماء قليل مدهن تشبيها بذلك ، ومن لفظ الدهن استعير الدهين للناقة القليلة اللبن وهي فعيل في معنى فاعل أي تعطي بقدر ما تدهن به . وقيل بمعنى مفعول كأنه مدهون باللبن أي كأنها دهنت باللبن لقلته والثاني أقرب من حيث لم يدخل فيه الهاء ، ودهن المطر الأرض بلها بللا يسيرا كالدهن الذي يدهن به الرأس ، ودهنه بالعصا كناية عن الضرب على سبيل التهكم كقولهم مسحته بالسيف وحييته بالرمح . والإدهان في الأصل مثل التدهين لكن جعل عبارة عن المداراة والملاينة ، وترك الجد ، كما جعل التقريد وهو نزع القراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت