فهرس الكتاب
بأكثر الحذيوان ، قال تعالى: { وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم } واشتق من الرجل رجل وراجل للماشي بالرجل ، ورجل بين الرجلة ، فجمع الراجل رجالة ورجل نحو ركب ورجال نحو ركاب لجمع الراكب . ويقال رجل راجل أي قوي على المشي ، جمعه رجال نحو قوله تعالى: { فرجالا أو ركبانا } وكذا رجيل ورجلة وحرة رجلاء ضابطة للأرجل بصعوبتها والأرجل الأبيض الرجل من الفرس ، والعظيم الرجل ورجلت الشاة علقتها بالرجل واستعير الرجل للقطعة من الجراد ولزمان الإنسان ، يقال كان ذلك على رجل فلان كقولك على رأس فلان ، ولمسيل الماء ، الواحدة رجلة وتسميته بذلك كتسميته بالمذانب . والرجلة البقلة الحمقاء لكونها نابتة في موضع القدم . وارتجل الكلام أورده قائما من غير تدبر وارتجل الفرس في عدوه ، وترجل الرجل نزل عن دابته وترجل في البئر تشبيها بذلك ، وترجل النهار انحطت الشمس عن الحيطان كأنها ترجلت ، ورجل شعره كأنه أنزله إلى حيث الرجل والمرجل القدر المنصوبة ، وأرجلت الفصيل أرسلته مع أمه ، كأنما جعلت له بذلك رجلا .
رجم: الرجام الحجارة ، والرجم الرمي بالرجام ، يقال رجم فهو مرجوم ، قال تعالى: { لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين } أي المقتولين أقبح قتلة وقال: { ولولا رهطك لرجمناك } - { إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم } ويستعار الرجم للرمي بالظن والتوهم وللشتم والطرد نحو قوله تعالى: { رجما بالغيب } ، قال الشاعر:
( وما هو عنها بالحديث المرجم ** )
وقوله تعالى: { لأرجمنك واهجرني مليا } ، أي لأقولن فيك ما تكره . والشيطان الرجيم المطرود عن الخيرات وعن منازل الملإ الأعلى . قال تعالى: { فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } وقال تعالى: { فاخرج منها فإنك رجيم } وقال في الشهب: { رجوما للشياطين } والرجمة والرجمة أحجار القبر ثم يعبر بها عن القبر وجمعها رجام ورجم وقد رجمت القبر وضعت عليه رجاما . وفي الحديث لا ترجموا قبري ، والمراجمة المسابة الشديدة ، استعارة كالمقاذفة . والترجمان تفعلان من ذلك .
رجا: رجا البئر والسماء وغيرهما: جانبها والجمع أرجاء ، قال تعالى: { والملك على أرجائها } والرجاء ظن يقتضي حصول ما فيه مسرة ، وقوله تعالى: { ما لكم لا ترجون لله وقارا } قيل ما لكم لا تخافون وأنشد:
( إذا لسعته النحل لم يرج لسعها ** وحالفها في بيت نوب عوامل ) ووجه ذلك أن الرجاء والخوف يتلازمان ،