الصفحة 190 من 551

قال تعالى: { وترجون من الله ما لا يرجون } - { وآخرون مرجون لأمر الله } وأرجت الناقة دنا نتاجها ، وحقيقته جعلت لصاحبها رجاء في نفسها بقرب نتاجها . والأرجوان لون أحمر يفرح تفريح الرجاء .

رحب: الرحب سعة المكان ومنه رحبة المسجد ، ورحبت الدار اتسعت واستعير للواسع الجوف فقيل رحب البطن ، ولواسع الصدر ، كما استعير الضيق لضده قال تعالى: { وضاقت عليكم الأرض بما رحبت } وفلان رحيب الفناء لمن كثرت غاشيته . وقولهم مرحبا وأهلا أي وجدت مكانا رحبا . قال تعالى: { لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم } .

رحق: قال الله تعالى: { يسقون من رحيق مختوم } أي خمر .

رحل: الرحل ما يوضع على البعير للركوب ثم يعبر به تارة عن البعير وتارة عما يجلس عليه في المنزل وجمعه رحال . { وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم } والرحلة الارتحال قال تعالى: { رحلة الشتاء والصيف } وأرحلت البعير وضعت عليه الرحل ، وارحل البعير سمن كأنه صار على ظهره رحل لسمنه وسنامه ، ورحلته أظعنته أي أزلته عن مكانه . والراحلة: البعير الذي يصلح للارتحال . وراحله: عاونه على رحلته ، والمرحل برد عليه صورة الرحال .

رحم: الرحم رحم المرأة ، وامرأة رحوم تشتكي رحمها . ومنه استعير الرحم للقرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة ، يقال رحم ورحم . قال تعالى: { وأقرب رحما } ، والرحمة رقة تقتضي الإحسان إلى المرحوم ، وقد تستعمل تارة في الرقة المجردة وتارة في الإحسان المجرد عن الرقة نحو: رحم الله فلانا . وإذا وصف به الباري فليس يراد به إلا الإحسان المجرد دون الرقة ، وعلى هذا روي أن الرحمة من الله إنعام وإفضال ، ومن الآدميين رقة وتعطف . وعلى هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم ذاكرا عن ربه انه لما خلق الرحم قال له أنا الرحمن وأنت الرحم ، شققت اسمك من اسمي فمن وصلك وصلته ومن قطعك بتته فذلك إشارة إلى ما تقدم وهو أن الرحمة منطوية على معنيين: الرقة والإحسان فركز تعالى في طبائع الناس الرقة وتفرد بالإحسان فصار كما أن لفظ الرحم من الرحمة ، فمعناه الموجود في الناس من المعنى الموجود لله تعالى فتناسب معناهما تناسب لفظيهما . والرحمن والرحيم نحو ندمان ونديم ولا يطلق الرحمن إلا على الله تعالى من حيث إن معناه لا يصح إلا له إذ هو الذي وسع كل شيء رحمة ، والرحيم يستعمل في غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت