زوج ولكل قرينين فيها وفي غيرها زوج ، كالخف والنعل ، ولكل ما يقترن بآخر مماثلا له أو مضاد زوج . قال تعالى: { فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى } قال: { وزوجك الجنة } وزوجة لغة رديئة وجمعها زوجات قال الشاعر:
( فبكا بناتي شجوهن وزوجتي ** ) وجمع الزوج أزواج . وقوله { هم وأزواجهم } - { احشروا الذين ظلموا وأزواجهم } أي أقرانهم المقتدين بهم في أفعالهم { إلى ما متعنا به أزواجا منهم } أي أشباها وأقرانا . وقوله: { سبحان الذي خلق الأزواج } - { ومن كل شيء خلقنا زوجين } فتنبيه أن الأشياء كلها مركبة من جوهر وعرض ومادة وصورة ، وأن لا شيء يتعرى من تركيب يقتضي كونه مصنوعا وأنه لا بد له من صانع تنبيها أنه تعالى هو الفرد ، وقوله { خلقنا زوجين } فبين أن كل ما في العالم زوج من حيث أن له ضدا أو مثلا ما أو تركيبا ما بل لا ينفك بوجه من تركيب ، وإنما ذكر ههنا زوجين تنبيها أن الشيء وإن لم يكن له ضد ولا مثل فإنه لا ينفك من تركيب جوهر وعرض وذلك زوجان . وقوله: { أزواجا من نبات شتى } أي أنواعا متشابهة . وكذلك قوله: { من كل زوج كريم } - { ثمانية أزواج } أي أصناف . وقوله { وكنتم أزواجا ثلاثة } أي قرناء ثلاثا وهم الذين فسرهم بما بعد . وقوله: { وإذا النفوس زوجت } فقد قيل معناه قرن كل شيعة بمن شايعهم في الجنة والنار نحو: { احشروا الذين ظلموا وأزواجهم } وقيل قرنت الأرواح بأجسادها حسبما نبه عليه قوله في أحد التفسيرين: { يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية } أي صاحبك . وقيل قرنت النفوس بأعمالها حسبما نبه قوله { يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء } وقوله: { وزوجناهم بحور عين } أي قرناهم بهن ، ولم يجئ في القرآن زوجناهم حورا كما يقال زوجته امرأة تنبيها أن ذلك لا يكون على حسب المتعارف فيما بيننا من المناكحة .
زاد: الزيادة أن ينضم إلى ما عليه الشيء في نفسه شيء آخر ، يقال زدته فازداد وقوله { ونزداد كيل بعير } نحو ازددت فضلا أي ازداد فضلي وهو من باب { سفه نفسه } وذلك قد يكون زيادة مذمومة كالزيادة على الكفاية مثل زيادة الأصابع والزوائد في قوائم الدابة وزيادة الكبد وهي قطعة معلقة بها يتصور أن لا حاجة إليها لكونها غير مأكولة ، وقد تكون زيادة محمودة نحو قوله: { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } وروي من طرق مختلفة أن هذه الزيادة النظر إلى وجه الله إشارة إلى إنعام وأحوال لا يمكن تصورها