كان يكتب فيه ثم سمي كل ما يكتب فيه سجلا ، قال تعالى: { كطي السجل للكتب } : أي كطيه لما كتب فيه حفظا له .
سجن: السجن الحبس في السجن ، وقرئ { رب السجن أحب إلي } بفتح السين وكسرها . قال { ليسجننه حتى حين ودخل معه السجن فتيان } والسجين اسم لجهنم بإزاء عليين وزيد لفظه تنبيها على زيادة معناه وقيل هو اسم للأرض السابعة ، قال { لفي سجين وما أدراك ما سجين } وقد قيل إن كل شيء ذكره الله تعالى بقوله { وما أدراك } فسره وكل ما ذكر بقوله { وما يدريك } تركه مبهما ، وفي هذا الموضع ذكر { وما أدراك } وكذا في قوله { وما أدراك ما عليون } ثم فسر الكتاب لا السجين والعليين وفي هذه لطيفة موضعها الكتب التي تتبع هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ، لا هذا .
سجى: قال تعالى: { والليل إذا سجى } أي سكن وهذا إشارة إلى ما قيل هدأت الأرجل ، وعين ساجية فاترة الطرف وسجى البحر سجوا سكنت أمواجه ومنه استعير تسجية الميت أي تغطيته بالثوب .
سحب: أصل السحب الجر كسحب الذيل والإنسان على الوجه ومنه السحاب إما لجر الريح له أو لجره الماء أو لانجراره في مره ، قال تعالى: { يوم يسحبون في النار على وجوههم } قال تعالى { يسحبون في الحميم } وقيل فلان يتسحب على فلان كقولك ينجر وذلك إذا تجرأ عليه والسحاب الغيم فيها ماء أو لم يكن ولهذا يقال سحاب جهام ، قال تعالى: { ألم تر أن الله يزجي سحابا } - { حتى إذا أقلت سحابا } وقال { وينشئ السحاب الثقال } وقد يذكر لفظه ويراد به الظل والظلمة على طريق التشبيه ، قال تعالى: { أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض } .
سحت: السحت القشر الذي يستأصل ، قال تعالى: { فيسحتكم بعذاب } وقرئ { فيسحتكم } يقال سحته وأسحته ومنه السحت للمحظور الذي يلزم صاحبه العار أنه يسحت دينه ومروءته ، قال تعالى: { أكالون للسحت } أي لما يسحت دينهم . وقال عليه السلام كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به وسمي الرشوة سحتا وروي كسب الحجام سحت فهذا لكونه ساحتا للمروءة لا للدين ، ألا ترى أنه أذن عليه السلام في إعلافه الناضح وإطعامه المماليك .
سحر: السحر طرف الحلقوم ، والرئة وقيل انتفخ سحره وبعير سحر عظيم السحر والسحارة ما ينزع من السحر عند الذبح فيرمى به وجعل بناؤه بناء النفاية والسقاطه