فهرس الكتاب
وقوله { وسرحوهن سراحا جميلا } مستعار من تسريح الإبل كالطلاق في كونه مستعارا من إطلاق الإبل ، واعتبر من السرح المضي فقيل ناقة سرح تسرح في سيرها ومضى سرحا سهلا . والمنسرح ضرب من الشعر استعير لفظه من ذلك .
سرد: السرد خرز ما يخشن ويغلظ كنسج الدرع وخرز الجلد واستعير لنظم الحديد قال { وقدر في السرد } ويقال سرد وزود والسراد والزراد نحو سراط وصراط وزراط والمسرد المثقب .
سردق: السرادق فارسي معرب وليس في كلامهم اسم مفرد ثالثه ألف وبعده حرفان ، قال تعالى: { أحاط بهم سرادقها } وقيل: بيت مسردق ، مجعول على هيئة سرادق .
سرط: السراط الطريق المستسهل ، أصله من سرطت الطعام وزردته ابتلعته فقيل سراط ، تصورا أنه يبتلعه سالكه ، أو يبتلع سالكه ، ألا ترى أنه قيل: قتل أرضا عالمها ، وقتلت أرض جاهلها ، وعلى النظرين قال أبو تمام:
( دعته الفيافي بعد ما كان حقبة ** دعاها إذا ما المزن ينهل ساكبه )
وكذا سمي الطريق اللقم والملتقم اعتبارا بأن سالكه يلتقمه .
سرع: السرعة ضد البطء ويستعمل في الأجسام والأفعال يقال سرع فهو سريع واسرع فهو مسرع وأسرعوا صارت إبلهم سراعا نحو: أبلدوا وسارعوا وتسارعوا . قال تعالى: { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم } - { ويسارعون في الخيرات } - { يوم تشقق الأرض عنهم سراعا } وقال { يوم يخرجون من الأجداث سراعا } ، وسرعان القوم أوائلهم السراع وقيل سرعان ذا إهالة ، وذلك مبني من سرع كوشكان من وشك وعجلان منء عجل ، وقوله تعالى: { إن الله سريع الحساب } - { سريع العقاب } فتنبيه على ما قال { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } .
سرف: السرف تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان وإن كان ذلك في الإنفاق أشهر . قال تعالى: { والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا } - { ولا تأكلوها إسرافا وبدارا } ويقال تارة اعتبارا بالقدر وتارة بالكيفية ولهذا قال سفيان ما أنفقت في غير طاعة الله فهو سرف ، وإن كان قليلا ، قال الله تعالى: { ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين } - { وأن المسرفين هم أصحاب النار } . أي المتجاوزين الحد في أمورهم وقال { إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب } وسمي قوم لوط مسرفين من حيث إنهم تعدوا في وضع البذر في الحرث المخصوص له المعني