فهرس الكتاب
بقوله: { نساؤكم حرث لكم } وقوله: { يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم } فتناول الإسراف في المال وفي غيره . وقوله في القصاص { فلا يسرف في القتل } فسرفه أن يقتل غير قاتله إما بالعدول عنه إلى من هو أشرف منه أو بتجاوز قتل القاتل إلى غيره حسبما كانت الجاهلية تفعله ، وقولهم مررت بكم فسرفتكم أي جهلتكم من هذا وذاك أنه تجاوز ما لم يكن حقه أن يتجاوز فجهل فلذلك فسر به ، والسرفة دويبة تأكل الورق وسمي بذلك لتصور معنى الإسراف منه ، يقال سرفت الشجرة فهي مسروفة .
سرق: السرقة أخذ ما ليس له أخذه في خفاء وصار ذلك في الشرع لتناول الشيء من موضع مخصوص وقدر مخصوص ، قال تعالى: { والسارق والسارقة } وقال تعالى: { قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل } وقال: { أيتها العير إنكم لسارقون } - { إن ابنك سرق } واسترق السمع إذا تسمع مستخفيا قال تعالى: { إلا من استرق السمع } والسرق والسرقة واحد وهو الحرير .
سرمد: السرمد الدائم ، قال تعالى: { قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا } وبعده النهار سرمدا .
سرى: السرى سير الليل ، يقال سرى وأسرى . قال تعالى: { فأسر بأهلك } . وقال تعالى: { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا } وقيل إن أسرى ليست من لفظة سرى يسرى وإنما هي من السراة وهي أرض واسعة وأصله من الواو ومنه قول الشاعر:
( بسرو حمير أبوال البغال به ** )
فأسرى نحو أجبل وأتهم وقوله تعالى { سبحان الذي أسرى بعبده } أي ذهب به في سراة من الأرض وسراة كل شيء أعلاه ومنه سراة النهار أي ارتفاعه وقوله تعالى { قد جعل ربك تحتك سريا } أي نهرا يسري وقيل بل ذلك من السرو أي الرفعة يقال رجل سرو قال وأشار بذلك إلى عيسى عليه السلام وما خصه به من سروه ، يقال سروت الثوب عني أي نزعته وسروت الجل عن الفرس وقيل ومنه رجل سري كأنه سرى ثوبه بخلاف المتدثر والمتزمل والزميل وقوله { وأسروه بضاعة } أي خمنوا في أنفسهم أن يحصلوا من بيعه بضاعة والسارية يقال للقوم الذين يسرون بالليل وللسحابة التي تسري وللاسطوانة .
سطح: السطح أعلى البيت يقال سطحت البيت جعلت له سطحا وسطحت المكان جعلته في التسوية كسطح قال: { وإلى الأرض كيف سطحت } وانسطح الرجل امتد على قفاه ، قيل وسمي سطيح الكاهن لكونه منسطحا لزمانة والمسطح عمود الخيمة الذي يجعل به لها سطحا وسطحت الثريدة في القصعة بسطتها .