الصفحة 244 من 551

ما يسن به أي يحدد به ، والسنان يختص بما يركب في رأس الرمح وسننت البعير صقلته وضمرته تشبيها بسن الحديد وباعتبار الإسالة قيل سننت الماء أي أسلته ، وتنح عن سنن الطريق وسننه وسننه ، فالسنن جمع سنة ، وسنة الوجه طريقته ، وسنة النبي طريقته التي كان يتحراها وسنة الله تعالى قد تقال لطريقة حكمته وطريقة طاعته نحو { سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا } - { ولن تجد لسنة الله تحويلا } فتنبيه أن فروع الشرائع وإن اختلفت صورها فالغرض المقصود منها لا يختلف ولا يتبدل وهو تطهير النفس وترشيحها للوصول إلى ثواب الله تعالى وجواره ، وقوله { من حمإ مسنون } قيل متغير وقوله: { لم يتسنه } معناه لم يتغير والهاء للاستراحة .

سم: قال: { ومزاجه من تسنيم } قيل هو عين في الجنة رفيعة القدر وفسر بقوله { عينا يشرب بها المقربون } . سنا: السنا الضوء الساطع والسناء الرفعة والسانية التي يسقى بها سميت لرفعتها ، قال: { يكاد سنا برقه } وسنت الناقة تسنو أي سقت الأرض وهي السانية .

سنة: السنة في أصلها طريقان أحدهما أن أصلها سنهة لقولهم سانهت فلانا أي عاملته سنة فسنة ، وقولهم سنيهة قيل ومنه { لم يتسنه } أي لم يتغير بمر السنين عليه ولم تذهب طراوته وقيل أصله من الواو لقولهم سنوات ومنه سانيت والهاء للوقف نحو كتابيه وحسابيه وقال: { أربعين سنة } - { سبع سنين دأبا } - { ثلاث مائة سنين } - { ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين } فعبارة عن الجدب وأكثر ما تستعمل السنة في الحول الذي فيه الجدب ، يقال أسنت القوم أصابتهم السنة ، قال الشاعر:

( لها أرج ما حولها غير مسنت ** ) وقال آخر:

( فليست بسنهاء ولا رجبية ** )

فمن الهاء كما ترى ، وقول الآخر:

( ما كان أزمان الهزال والسنى ** )

فليس بمرخم وإنما جمع فعلة على فعول كمائة ومئين ومؤن وكسر الفاء كما كسر في عصي وخففه للقافية ، وقوله: { لا تأخذه سنة ولا نوم } فهو من الوسن لا من هذا الباب .

سهر: الساهرة قيل وجه الأرض ، وقيل هي أرض القيامة ، وحقيقتها التي يكثر الوطء بها ، فكأنها سهرت بذلك إشارة إلى قول الشاعر:

( تحرك يقظان التراب ونائمه ** )

والأسهران عرقان في الأنف .

سهل: السهل ضد الحزن وجمعه سهول ، قال: { من سهولها قصورا } وأسهل حصل في السهل ورجل سهلي منسوب إلى السهل ، ونهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت