الصفحة 252 من 551

وفقد حميم ، وقوله { بيضاء من غير سوء } أي من غير آفة بها وفسر بالبرص ، وذلك بعض الآفات التي تعرض لليد . وقال: { إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين } وعبر عن كل ما يقبح بالسوأى ، ولذلك قوبل بالحسنى ، قال: { ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى } كما قال { للذين أحسنوا الحسنى } والسيئة الفعلة القبيحة وهي ضد الحسنة ، قال: { بلى من كسب سيئة } قال { لم تستعجلون بالسيئة } - { يذهبن السيئات } - { ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك } - فأصابهم سيئات ما عملوا - ادفع بالتي هي أحسن السيئة ( وقال عليه الصلاة والسلام: يا أنس أتبع السيئة الحسنة تمحها ) والحسنة والسيئة ضربان: أحدهما بحسب اعتبار العقل والشرع نحو المذكور في قوله: ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ، ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها ) وحسنة وسيئة بحسب اعتبار الطبع ، وذلك ما يستخفه الطبع وما يستثقله نحو قوله: { فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه } وقوله: { ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة } وقوله تعالى: { إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين } ويقال ساءني كذا وسؤتني وأسأت إلى فلان ، قال: { سيئت وجوه الذين كفروا } وقال { ليسوؤوا وجوهكم } - { من يعمل سوءا يجز به } أي قبيحا ، وكذا قوله: { زين لهم سوء أعمالهم } - { عليهم دائرة السوء } أي ما يسوءهم في العاقبة ، وكذا قوله: { وساءت مصيرا } - { ساءت مستقرا } وأما قوله تعالى: { فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين } - { ساء ما كانوا يعملون } - { ساء مثلا } فساء ههنا تجري مجرى بئس ، وقال: { ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء } وقوله: { سيئت وجوه الذين كفروا } نسب ذلك إلى الوجه من حيث إنه يبدو في الوجه أثر السرور والغم ، وقال: { سيء بهم وضاق بهم ذرعا } وحل بهم ما يسوؤهم وقال { سوء الحساب } - { ولهم سوء الدار } وكني عن الفرج بالسوأة . قال: { كيف يواري سوأة أخيه } - { فأواري سوأة أخي } - { يواري سوآتكم } - { بدت لهما سوآتهما } - { ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت