الصفحة 259 من 551

وقال { سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا } .

والثاني: الشرك الصغير وهو مراعاة غير الله معه في بعض الأمور وهو الرياء والنفاق المشار إليه بقوله { شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون } - { وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون } وقال بعضهم معنى قوله _ { إلا وهم مشركون } أي واقعون في شرك الدنيا أي حبالتها ، قال: ومن هذا ما قال عليه السلام الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا قال: ولفظ الشرك من الألفاظ المشتركة وقوله { ولا يشرك بعبادة ربه أحدا } محمول على الشركين وقوله { فاقتلوا المشركين } فأكثر الفقهاء يحملونه على الكفار جميعا لقوله { وقالت اليهود عزير ابن الله } الآية ، وقيل هم من عدا أهل الكتاب لقوله { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا } أفرد المشركين عن اليهود والنصارى .

شرى: الشراء والبيع يتلازمان فالمشتري دافع الثمن وآخذ المثمن ، والبائع دافع المثمن وآخذ الثمن ، هذا إذا كانت المبايعة والمشاراة بناض وسلعة . فأما إذا كانت بيع سلعة بسلعة صح أن يتصور كل واحد منهما مشتريا وبائعا ومن هذا الوجه صار لفظ البيع والشراء يستعمل كل واحد منهما في موضع الآخر . وشريت بمعنى بعت أكثر وابتعت بمعنى اشتريت أكثر قال الله تعالى: { وشروه بثمن بخس } أي باعوه وكذلك قوله { يشرون الحياة الدنيا بالآخرة } ويجوز الشراء والاشتراء في كل ما يحصل به شيء نحو: { إن الذين يشترون بعهد الله } - { لا يشترون بآيات الله } - { اشتروا الحياة الدنيا } - { اشتروا الضلالة } وقوله: { إن الله اشترى من المؤمنين } فقد ذكر ما اشتري به وهو قوله: { يقاتلون في سبيل الله فيقتلون } ويسمى الخوارج بالشراة متأولين فيه قوله: { ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله } فمعنى يشري يبيع فصار ذلك كقوله: { إن الله اشترى } الآية

شطط: الشطط الإفراط في البعد ، يقال شطت الدار وأشط يقال في المكان وفي الحكم وفي السوم ، قال:

( شط المزار بجذوى وانتهى الأمل ** )

وعبر بالشطط عن الجور ، قال: { لقد قلنا إذا شططا } أي قولا بعيدا عن الحق وشط النهر حيث يبعد عن الماء من حافته .

شطر: شطر الشيء نصفه ووسطه قال: { فول وجهك شطر المسجد الحرام } أي جهته ونحوه وقال: { فولوا وجوهكم شطره } ويقال شاطرته شطارا أي ناصفته ، وقيل شطر بصره أي نصفه وذلك إذا أخذ ينظر إليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت