)وقد يكون صرفا ومنعا نحو: { وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل } - { الذين كفروا وصدوا عن سبيل } - { ويصدون عن سبيل الله } - { قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله } - { ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك } إلى غير ذلك من الآيات . وقيل صد يصد صدودا وصد يصد صدا ، والصد من الجبل ما يحول ، والصديد ما حال بين اللحم والجلد من القيح وضرب مثلا لمطعم أهل النار ، قال: { ويسقى من ماء صديد } .
صدر: الصدر الجارحة ، قال: { رب اشرح لي صدري } وجمعه صدور ، قال { وحصل ما في الصدور } - { ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } ثم استعير لمقدم الشيء كصدر القناة وصدر المجلس والكتاب والكلام ، وصدره أصاب صدره أو قصد قصده نحو ظهره وكتفه ، ومنه قيل رجل مصدرو يشكو صدره ، وإذا عدي صدر بعن اقتضى الانصراف تقول صدرت الإبل عن الماء صدرا ، وقيل الصدر ، قال { يومئذ يصدر الناس أشتاتا } والمصدر في الحقيقة صدر عن الماء ولموضع المصدر ولزمانه ، وقد يقال في تعارف النحويين للفظ الذي روعي فيه صدور الفعل الماضي والمستقبل عنه . والصدار ثوب يغطى به الصدر على بناء دثار ولباس ويقال له الصدرة ، ويقال ذلك لسمة على صدر البعير . وصدر الفرس جاء سابقا بصدره ، قال بعض الحكماء: حيثما ذكر الله تعالى القلب ، فإشارة إلى العقل والعلم نحو: { إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب } وحيثما ذكر الصدر فإشارة إلى ذلك وإلى سائر القوى من الشهوة والهوى والغضب ونحوها وقوله: { رب اشرح لي صدري } فسؤال لإصلاح قواه ، وكذلك قوله: { ويشف صدور قوم مؤمنين } إشارة إلى اشتفائهم ، وقوله: { فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } أي العقول التي هي مندرسة فيما بين سائر القوى وليست بمهتدية ، والله أعلم بذلك .
صدع: الصدع الشق في الأجسام الصلبة كالزجاج والحديد ونحوهما ، يقال صدعته فانصدع وصدعته فتصدع ، قال: { يومئذ يصدعون } وعنه استعير صدع الأمر أي فصله ، قال { فاصدع بما تؤمر } وكذا استعير منه الصداع وهو شبه الاشتقاق في الرأس من الوجع ، قال: { لا يصدعون عنها ولا ينزفون } ومنه الصديع للفجر وصدعت الفلاة قطعتها ، وتصدع القوم أي تفرقوا .
صدف: صدف عنه أعرض إعراضا شديدا يجري مجرى الصدف أي الميل في أرجل البعير أو في الصلابة كصدف الجبل أي جانبه ، أو الصدف الذي يخرج من البحر ، قال: { فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها }