الصفحة 287 من 551

بعد اجتهاده أنه صواب وذلك هو المراد بقوله عليه السلام: كل مجتهد مصيب وروي المجتهد مصيب وإن أخطأ فهذا له أجر كما روي من اجتهد فأصاب فله أجران ، ومن اجتهد فأخطأ فله أجر والثالث: أن يقصد صوابا فيتأتى منه خطأ لعارض من خارج نحو من يقصد رمي صيد فأصاب إنسانا فهذا معذور . والرابع: أن يقصد ما يقبح فعله ولكن يقع منه خلاف ما يقصده فيقال أخطأ في قصده وأصاب الذي قصده أي وجده ، والصوب الإصابة يقال صابه وأصابه ، وجعل الصوب لنزول المطر إذا كان بقدر ما ينقع وإلى هذا القدر من المطر أشار بقوله: { نزل من السماء ماء بقدر } قال الشاعر:

( فسقى ديارك غير مفسدها ** صوب الربيع وديمة تهمي )

والصيب السحاب المختص بالصوب وهو فيعل من صاب يصوب قال الشاعر:

( فكأنما صابت عليه سحابة ** ) وقوله: { أو كصيب } قيل هو السحاب وقيل هو المطر وتسميته به كتسميته بالسحاب ، وأصاب السهم إذا وصل إلى المرمى بالصواب ، والمصيبة أصلها في الرمية ثم اختصت بالنائبة نحو: { أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها } - { فكيف إذا أصابتهم مصيبة } - { وما أصابكم يوم التقى الجمعان } - { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم } وأصاب جاء في الخير والشر قال: { إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة } - { ولئن أصابكم فضل من الله } - { فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء } - { فإذا أصاب به من يشاء من عباده } قال بعضهم: الإصابة في الخير اعتبارا بالصوب أي بالمطر ، وفي الشر اعتبارا بإصابة السهم ، وكلاهما يرجعان إلى أصل .

صوت: الصوت هو الهواء المنضغط عن قرع جسمين وذلك ضربان: صوت مجرد عن تنفس بشيء كالصوت الممتد ، وتنفس بصوت ما والمتنفس ضربان: غير اختياري كما يكون من الجمادات ومن الحيوانات ، واختياري كما يكون من الإنسان وذلك ضربان: ضرب باليد كصوت العود وما يجري مجراه ، وضرب بالفم . والذي بالفم ضربان: نطق وغير نطق ، وغير النطق كصوت الناي ، والنطق منه إما مفرد من الكلام وإما مركب كأحد الأنواع من الكلام ، قال: { وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا } وقال: { إن أنكر الأصوات لصوت الحمير } - { لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي } وتخصيص الصوت بالنهي لكونه أعم من النطق والكلام ، ويجوز أنه خصه لأن المكروه رفع الصوت فوقه لا رفع الكلام ، ورجل صيت شديد الصوت وصائت صائح ، والصيت خص بالذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت