الصفحة 288 من 551

الحسن وإن كان في الأصل انتشار الصوت والإنصات هو الاستماع إليه مع ترك الكلام قال { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا } وقال بعضهم: يقال للإجابة إنصات وليس ذلك بشيء فإن الإجابة تكون بعد الإنصات وإن استعمل فيه فذلك حث على الاستماع لتمكن الإجابة .

صاح: الصيحة رفع الصوت قال { إن كانت إلا صيحة واحدة } - { يوم يسمعون الصيحة بالحق } أي النفخ في الصور وأصله تشقيق الصوت من قولهم انصاح الخشب أو الثوب إذا انشق فسمع منه صوت وصيح الثوب كذلك ، ويقال بأرض فلان شجر قد صاح إذا طال فتبين للناظر لطوله ودل على نفسه دلالة الصائح على نفسه بصوته ، ولما كانت الصيحة قد تفزع عبر بها عن الفزع في قوله { فأخذتهم الصيحة مشرقين } والصائحة صيحة المناحة ويقال ما ينتظر إلا مثل صيحة الحبلى أي شر يعاجلهم ، والصيحاني ضرب من التمر .

صيد: الصيد مصدر صاد وهو تناول ما يظفر به مما كان ممتنعا ، وفي الشرع تناول الحيوانات الممتنعة ما لم يكن مملوكا والمتناول منه ما كان حلالا وقد يسمى الصيد صيدا بقوله { أحل لكم صيد البحر } أي اصطياد ما في البحر ، وأما قوله { لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم } وقوله { وإذا حللتم فاصطادوا } وقوله { غير محلي الصيد وأنتم حرم } فإن الصيد في هذه المواضع مختص بما يؤكل لحمه فيما قال الفقهاء بدلالة ما روي خمسة يقتلهن المحرم في الحل والحرم: الحية والعقرب والفأرة والذئب والكلب العقور والأصيد من في عنقه قيل ، وجعل مثلا للمتكبر . والصيدان برام الأحجار ، قال:

( وسود من الصيدان فيها مذانب ** وقيل له صاد ، قال:

( رأيت قدور الصاد حول بيوتنا ** )

وقيل في قوله تعالى: ( ص والقرآن ) هو الحروف وقيل تلقه بالقبول من صاديت كذا والله أعلم .

صور: الصورة ما ينتقش به الأعيان ويتميز بها غيرها وذلك ضربان ، أحدهما محسوس يدركه الخاصة والعامة بل يدركه الإنسان وكثير من الحيوان كصورة الإنسان والفرس والحمار بالمعاينة ، والثاني معقول يدركه الخاصة دون العامة كالصورة التي اختص الإنسان بها من العقل والروية والمعاني التي خص بها شيء بشيء ، وإلى الصورتين أشار بقوله تعالى: { ثم صورناكم } - { وصوركم فأحسن صوركم } وقال ( في أي صورة ما شاء ركبك - يصوركم في الأرحام ) وقال عليه السلام: إن الله خلق آدم على صورته فالصورة أراد بها ما خص الإنسان بها من الهيئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت