الصفحة 289 من 551

المدركة بالبصر والبصيرة وبها فضله على كثير من خلقه ، وإضافته إلى الله سبحانه على سبيل الملك لا على سبيل البعضية والتشبيه ، تعالى عن ذلك ، وذلك على سبيل التشريف له كقوله: بيت الله وناقة الله ونحو ذلك { ونفخت فيه من روحي } - { ويوم ينفخ في الصور } فقد قيل هو مثل قرن ينفخ فيه فيجعل الله سبحانه ذلك سببا لعود الصور والأرواح إلى أجسامها وروي في الخبر أن الصور فيه صورة الناس كلهم وقوله تعالى { فخذ أربعة من الطير فصرهن } أي أملهن من الصور أي الميل ، وقيل قطعهن صورة صورة ، وقرئ صرهن وقيل ذلك لغتان يقال صرته وصرته ، وقال بعضهم صرهن أي صح بهن ، وذكر الخليل أنه يقال عصفور صوار وهو المجيب إذا دعي وذكر أبو بكر النقاش أنه قرئ { فصرهن } بضم الصاد وتشديد الراء وفتحها من الصر أي الشد ، وقرئ ، { فصرهن } من الصرير أي الصوت ومعناه صح بهن . والصوار القطيع من الغنم اعتبارا بالقطع نحو الصرمة والقطيع والفرقة وسائر الجماعة المعتبر فيها معنى القطع .

صير: الصير الشق وهو المصدر ومنه قرئ { فصرهن } وصار إلى كذا انتهى إليه ومنه صير الباب لمصيره الذي ينتهي إليه في تنقله وتحركه قال { وإليه المصير } وصار عبارة عن التنقل من حال إلى حال .

صاع: صواع الملك كان إناء يشرب به ويكال به ويقال له الصاع ويذكر ويؤنث قال تعالى: { نفقد صواع الملك } ثم قال { ثم استخرجها } ويعبر عن المكيل باسم ما يكال به في قوله صاع من بر أو صاع من شعير وقيل الصاع بطن الأرض ، قال:

( ذكروا بكفي لاعب في صاع ** ) وقيل بل الصاع هنا هو الصاع يلعب به مع كرة . وتصوع النبت والشعر هاج وتفرق ، والكمي يصوع أقرانه أي يفرقهم .

صوغ: قرئ / < صوغ الملك > / يذهب به إلى أنه كان مصوغا من الذهب .

صوف: قال تعالى: { ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين } وأخذ بصوفة قفاه ، أي بشعره النابت ، وكبش صاف وأصوف وصائف كثير الصوف . والصوفة قوم كانوا يخدمون الكعبة ، فقيل سموا بذلك لأنهم تشبكوا بها كتشبك الصوف بما نبت عليه ، والصوفان نبت أزغب . والصوفي قيل منسوب إلى لبسه الصوف وقيل منسوب إلى الصوفة الذين كانوا يخدمون الكعبة لاشتغالهم بالعبادة ، وقيل منسوب إلى الصوفان الذي هو نبت لاقتصادهم واقتصارهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت