الصفحة 293 من 551

من الاستعانة به ومن عبادته ، لا ما يكون منه بقصده ، والضراء يقابل بالسراء والنعماء ، والضر بالنفع ، قال { ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء } - { ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا } ورجل ضرير كناية عن فقد بصره وضرير الوادي شاطئه الذي ضره الماء ، والضرر المضار وقد ضاررته ، قال { ولا تضاروهن } وقال { ولا يضار كاتب ولا شهيد } يجوز أن يكون مسندا إلى الفاعل كأنه قال لا يضارر ، وأن يكون مفعولا أي لا يضارر ، بأن يشغل عن صنعته ومعاشه باستدعاء شهادته { لا تضار والدة بولدها } فإذا قرئ بالرفع فلفظه خبر ومعناه أمر ، وإذا فتح فأمر ، قال { ضرارا لتعتدوا } والضرة أصلها الفعلة التي تضر وسمي المرأتان تحت رجل واحد كل واحدة منهما ضرة لاعتقادهم أنها تضر بالمرأة الأخرى ولأجل هذا النظر منهم قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفي ما في صحفتها والضراء التزويج بضرة ، ورجل مضر ذو زوجين فصاعدا ، وامرأة مضر لها ضرة . والإضرار حمل الإنسان على ما يضره وهو في التعارف حمله على أمر يكرهه وذلك على ضربين: أحدهما: إضرار بسبب خارج كمن يضرب أو يهدد ، حتى يفعل منقادا ، ويؤخذ قهرا فيحمل على ذلك كما قال { ثم أضطره إلى عذاب النار } - { ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ } .

والثاني: بسبب داخل وذلك إما بقهر قوة له لا يناله بدفعها هلاك كمن غلب عليه شهوة خمر أو قمار ، وإما بقهر قوة يناله بدفعها الهلاك كمن اشتد به الجوع فاضطر إلى أكل ميتة وعلى هذا قوله { فمن اضطر غير باغ ولا عاد } - { فمن اضطر في مخمصة } وقال { أم من يجيب المضطر إذا دعاه } فهو عام في كل ذلك والضروري يقال على ثلاثة أضرب: أحدها: إما يكون على طريق القهر والقسر لا على الاختيار كالشجر إذا حركته الريح الشديدة .

والثاني: ما لا يحصل وجوده إلا به نحو الغذاء الضروري للإنسان في حفظ البدن .

والثالث: يقال فيما لا يمكن أن يكون على خلافه نحو أن يقال الجسم الواحد لا يصح حصوله في مكانين في حالة واحدة بالضرورة .

وقيل الضرة أصل الأنملة وأصل الضرع والشحمة المتدلية من الألية .

ضرب: الضرب إيقاع شيء على شيء ، ولتصور اختلاف الضرب خولف بين تفاسيرها كضرب الشيء باليد والعصا والسيف ونحوها قال { فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان } - { فضرب الرقاب } - { فقلنا اضربوه ببعضها }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت