الصفحة 316 من 551

ظن: الظن اسم لما يحصل عن أمارة ومتى قويت أدت إلى العلم ، ومتى ضعفت جدا لم يتجاوز حد التوهم ، ومتى قوي أو تصور تصور القوي استعمل معه أن المشددة وأن المخففة منها . ومتى ضعف استعمل أن وأن المختصة بالمعدومين من القول والفعل ، فقوله { الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم } - وكذا { يظنون أنهم ملاقوا الله } فمن اليقين { وظن أنه الفراق } وقوله: { ألا يظن أولئك } وهو نهاية في ذمهم . ومعناه ألا يكون منهم ظن لذلك تنبيها أن أمارات البعث ظاهرة . وقوله { وظن أهلها أنهم قادرون عليها } تنبيها أنهم صاروا في حكم العالمين لفرط طمعهم وأملهم وقوله { وظن داود أنما فتناه } أي علم والفتنة ههنا ، كقوله: { وفتناك فتونا } ، وقوله: { وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه } فقد قيل الأولى أن يكون من الظن الذي هو التوهم ، أي ظن أن لن نضيق عليه وقوله: { واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون } فإنه استعمل فيه أن المستعمل مع الظن الذي هو للعلم تنبيها أنهم اعتقدوا ذلك اعتقادهم للشيء المتيقن وإن لم يكن ذلك متيقنا ، وقوله: { يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية } أي يظنون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصدقهم فيما أخبرهم به كما ظن الجاهلية تنبيها أن هؤلاء المنافقين هم في حيز الكفار ، وقوله { وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم } أي اعتقدوا اعتقادا كانوا منه في حكم المتيقنين ، وعلى هذا قوله { ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم } وقوله { الظانين بالله ظن السوء } هو مفسر بما بعده وهو قوله: { بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول } - { إن نظن إلا ظنا } والظن في كثير من الأمور مذموم ولذلك { وما يتبع أكثرهم إلا ظنا } - { إن الظن } - { وأنهم ظنوا كما ظننتم } وقرئ / < وما هو على الغيب بظنين > / أي بمتهم .

ظهر: الظهر الجارحة وجمعه ظهور ، قال: { وأما من أوتي كتابه وراء ظهره } - { من ظهورهم ذريتهم } - { أنقض ظهرك } والظهر ههنا استعارة تشبيها للذنوب بالحمل الذي ينوء بحامله واستعير لظاهر الأرض فقيل ظهر الأرض وبطنها ، قال تعالى { ما ترك على ظهرها من دابة } ورجل مظهر شديد الظهر ، وظهر يشتكي ظهره . ويعبر عن المركوب بالظهر ، ويستعار لمن يتقوى به ، وبعير ظهير قوي بين الظهارة وظهري معد للركوب ، والظهري أيضا ما تجعله بظهرك فتنساه ، قال { وراءكم ظهريا } وظهر عليه غلبه وقال { إنهم إن يظهروا عليكم } وظاهرته عاونته ، قال { وظاهروا على إخراجكم } - { وإن تظاهرا عليه } أي تعاونا { تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت