وعبدت فلانا إذا ذللته وإذا اتخذته عبدا ، قال تعالى: { أن عبدت بني إسرائيل } .
عبث: العبث أن يخلط بعمله لعبا من قولهم عبثت الأقط ، والعبث طعام مخلوط بشيء ومنه قيل العوبثاني لتمر وسمن وسويق مختلط ، قال { أتبنون بكل ريع آية تعبثون } ويقال لما ليس له غرض صحيح عبث ، قال: { أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا } .
عبر: أصل العبر تجاوز من حال إلى حال ، فأما العبور فيختص بتجاوز الماء إما بسباحة أو في سفينة أو على بعير أو قنطرة ، ومنه عبر النهر لجانبه حيث يعبر إليه أو منه ، واشتق منه عبر العين للدمع والعبرة كالدمعة وقيل عابر سبيل ، قال تعالى: { إلا عابري سبيل } وناقة عبر أسفار ، وعبر القوم إذا ماتوا كأنهم عبروا قنطرة الدنيا ، وأما العبارة فهي مختصة بالكلام العابر الهواء من لسان المتكلم إلى السامع السامع ، والاعتبار والعبرة بالحالة التي يتوصل بها من معرفة المشاهد إلى ما ليس بمشاهد ، قال: { إن في ذلك لعبرة } - { فاعتبروا يا أولي الأبصار } والتعبير مختص بتعبير الرؤيا وهو العابر من ظاهرها إلى باطنها نحو: { إن كنتم للرؤيا تعبرون } وهو أخص من التأويل فإن التأويل يقال فيه وفي غيره . والشعرى العبور سميت بذلك لكونها عابرة والعبري ما ينبت على عبر النهر ، وشط معبر ترك عليه العبري .
عبس: العبوس قطوب الوجه من ضيق الصدر قال: { عبس وتولى } - { ثم عبس وبسر } ومنه قيل يوم عبوس ، قال: { يوما عبوسا قمطريرا } وباعتبار ذلك قيل العبس لما يبس على هلب الذنب من البعر والبول وعبس الوسخ على وجهه .
عبقر: عبقر قيل هو موضع للجن ينسب إليه كل نادر من إنسان وحيوان وثوب ، ولهذا قيل في عمر: لم أر عبقريا مثله ، قال: { وعبقري حسان } وهو ضرب من الفرش فيما قيل جعله الله تعالى مثلا لفرش الجنة .
عبأ: ما عبأت به أي لم أبال به ، وأصله من العبء أي الثقل كأنه قال ما أرى له وزنا وقدرا قال: { قل ما يعبأ بكم ربي } وقيل اصله من عبأت الطيب كأنه قيل ما يبقيكم لولا دعاؤكم ، وقيل عبأت الجيش وعبأته هيئته ، وعبأة الجاهلية ما هي مدخرة في أنفسهم من حميتهم المذكورة في قوله: { في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية } .
عتب: العتب كل مكان ناب بنازله ، ومنه قيل للمرقاة ولأسكفة الباب عتبة ، وكني بها عن المرأة فيما روي أن إبراهيم عليه السلام قال لامرأة إسماعيل قولي لزوجك غير عتبة بابك . واستعير العتب والمعتبة