ومقدرين أنهم يعجزوننا لأنهم حسبوا أن لا بعث ولا نشور فيكون ثواب وعقاب ، وهذا في المعنى كقوله: { أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا } ومعجزين ينسبون إلى العجز من تبع النبي صلى الله عليه وسلم وذلك نحو جهلته وفسقته أي نسبته إلى ذلك . وقيل معناه مثبطين أي يثبطون الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم كقوله { الذين يصدون عن سبيل الله } والعجوز سميت لعجزها في كثير من الأمور ، قال { إلا عجوزا في الغابرين } وقال { أألد وأنا عجوز } .
عجف: قال { سبع عجاف } جمع أعجف وعجفاء أي الدقيق من الهزال من قولهم نصل أعجف دقيق ، وأعجف الرجل صارت مواشيه عجافا ، وعجفت نفسي عن الطعام وعن فلان أي نبت عنهما .
عجل: العجلة طلب الشيء وتحريه قبل أوانه وهو من مقتضى الشهوة فلذلك صارت مذمومة في عامة القرآن حتى قيل العجلة من الشيطان ، قال { سأريكم آياتي فلا تستعجلون } - { ولا تعجل بالقرآن } - { وما أعجلك عن قومك } - { وعجلت إليك } فذكر أن عجلته وإن كانت مذمومة فالذي دعا إليها أمر محمود وهو طلب رضا الله تعالى ، قال: { أتى أمر الله فلا تستعجلوه } - { ويستعجلونك بالسيئة } - { لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة } - { ويستعجلونك بالعذاب } - { ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير } - { خلق الإنسان من عجل } قال بعضهم من حمإ وليس بشيء بل تنبيه على أنه لا يتعرى من ذلك وأن ذلك أحد الأخلاق التي ركب عليها وعلى ذلك قال { وكان الإنسان عجولا } ، وقوله: { من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد } أي الأعراض الدنيوية ، وهبنا ما نشاء لمن نريد أن نعطيه ذلك { عجل لنا قطنا } - { فعجل لكم هذه } والعجالة ما يعجل أكله كاللهنة ، وقد عجلتهم ولهنتهم ، والعجلة الإداوة الصغيرة . التي يعجل بها عند الحاجة ، والعجلة خشبة معترضة على نعامة البئر وما يحمل على الثيران وذلك لسرعة مرها . والعجل ولد البقرة لتصور عجلتها التي تعدم منه إذا صار ثورا ، قال { عجلا جسدا } وبقرة معجل لها عجل .
عجم: العجمة خلاف الإبانة ، والإعجام الإبهام ، واستعجمت الدار إذا بان أهلها ولم يبق فيها عريب أي من تبين جوابا ، ولذلك قال بعض العرب: خرجت عن بلاد تنطق ، كناية عن عمارتها وكون السكان فيها . والعجم خلاف العرب ، والعجمي منسوب إليهم ، والأعجم من في لسانه عجمة عربيا كان أو غير عربي اعتبارا بقلة فهمهم عن العجم . ومنه قيل للبهيمة عجماء والأعجمي منسوب إليه ، قال: { ولو نزلناه على بعض الأعجمين } على حذف