الصفحة 321 من 551

قيل العتي ههنا مصدر ، وقيل هو جمع عات ، وقيل العاتي الجاسي .

عثر: عثر الرجل يعثر عثارا وعثورا إذا سقط ، ويتجوز به فيمن يطلع على أمر من غير طلبه ، قال تعالى: { فإن عثر على أنهما استحقا إثما } يقال عثرت على كذا ، قال: { وكذلك أعثرنا عليهم } أي وقفناهم عليهم من غير أن طلبوا .

عثى: العيث والعثي يتقاربان نحو جذب وجبذ إلا أن العيث أكثر ما يقال في الفساد الذي يدرك حسا ، والعثي فيما يدرك حكما . يقال عثي يعثى عثيا وعلى هذا { ولا تعثوا في الأرض مفسدين } وعثا يعثوا عثوا ، والأعثى لون إلى السواد وقيل للأحمق الثقيل أعثى .

عجب: العجب والتعجب حالة تعرض للإنسان عند الجهل بسبب الشيء ولهذا قال بعض الحكماء: العجب ما لا يعرف سببه ولهذا قيل لا يصح على الله التعجب إذ هو علام الغيوب لا تخفى عليه خافية . يقال عجبت عجبا ويقال للشيء الذي يتعجب منه عجب ، ولما لم يعهد مثله عجيب ، قال { أكان للناس عجبا أن أوحينا } تنبيها أنهم قد عهدوا مثل ذلك قبله ، وقوله { بل عجبوا أن جاءهم } - { وإن تعجب فعجب قولهم } - { كانوا من آياتنا عجبا } أي ليس ذلك في نهاية العجب بل في أمورنا ما هو أعظم وأعجب منه { قرآنا عجبا } أي لم يعهد مثله ولم يعرف سببه ويستعار مرة للمونق فيقال أعجبني كذا أي راقني ، قال { ومن الناس من يعجبك قوله } - { ولا تعجبك أموالهم } - { ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم } - { أعجب الكفار نباته } وقال { بل عجبت ويسخرون } أي عجبت من إنكارهم للبعث لشدة تحققك معرفته ويسخرون لجهلهم ، وقيل عجبت من إنكارهم الوحي وقرأ بعضهم { بل عجبت } بضم التاء وليس ذلك إضافة المتعجب إلى نفسه في الحقيقة بل معناه أنه مما يقال عنده عجبت ، أو يكون عجبت مستعارا بمعنى أنكرت نحو { أتعجبين من أمر الله } - { إن هذا لشيء عجاب } ، ويقال لمن يروقه نفسه فلان معجب بنفسه ، والعجب من كل دابة: ما ضمر وركه .

عجز: عجز الإنسان مؤخره وبه شبه مؤخر غيره ، قال: { كأنهم أعجاز نخل منقعر } والعجز أصله التأخر عن الشيء وحصوله عند عجز الأمر أي مؤخره كما ذكر في الدبر ، وصار في التعارف اسما للقصور عن فعل الشيء وهو ضد القدرة ، قال { أعجزت أن أكون } وأعجزت فلانا وعجزته وعاجزته جعلته عاجزا ، قال { واعلموا أنكم غير معجزي الله } - { وما أنتم بمعجزين في الأرض } - { والذين سعوا في آياتنا معاجزين } وقرئ معجزين ، فمعاجزين قيل معناه ظانين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت