الصفحة 327 من 551

ولا عذر له ، قال: { وجاء المعذرون } وقرئ المعذرون أي الذين يأتون بالعذر . قال ابن عباس: لعن الله المعذرين ورحم المعذرين ، وقوله { قالوا معذرة إلى ربكم } فهو مصدر عذرت كأنه قيل أطلب منه أن يعذرني ، وأعذر: أتى بما صار به معذورا ، وقيل أعذر من أنذر: أتى بما صار به معذورا ، قال بعضهم: اصل العذر من العذرة وهو الشيء النجس ومنه سمي القلفة العذرة فقيل عذرت الصبي إذا طهرته وأزلت عذرته ، وكذا عذرت فلانا أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه كقولك غفرت له أي سترت ذنبه ، وسمي جلدة البكارة عذرة تشبيها بعذرتها التي هي القلفة ، فقيل عذرتها أي افتضضتها ، وقيل للعارض في حلق الصبي عذرة فقيل عذر الصبي إذا أصابه ذلك ، قال الشاعر:

( غمز الطبيب نغانغ المعذور ** ) ويقال اعتذرت المياه انقطعت ، واعتذرت المنازل درست على طريق التشبيه بالمعتذر الذي يندرس ذنبه لوضوح عذره ، والعاذرة قيل المستحاضة ، والعذور السيئ الخلق اعتبارا بالعذرة أي النجاسة ، وأصل العذرة فناء الدار وسمي ما يلقى فيه باسمها .

عر: قال { وأطعموا القانع والمعتر } وهو المعترض للسؤال ، يقال عره يعره واعتررت بك حاجتي ، والعر والعر الجرب الذي يعر البدن أي يعترضه ، ومنه قيل للمضرة معرة تشبيها بالعر الذي هو الجرب ، قال { فتصيبكم منهم معرة بغير علم } والعرار حكاية حفيف الريح ومنه العرار لصوت الظليم حكاية لصوتها وقد عار الظليم ، والعرعر شجر سمي به لحكاية صوت حفيفها وعرعار لعبة لهم حكاية لصوتها .

عرب: العرب ولد إسماعيل والأعراب جمعه في الأصل وصار ذلك اسما لسكان البادية { قالت الأعراب آمنا } - { الأعراب أشد كفرا ونفاقا } - { ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر } وقيل في جمع الأعراب أعاريب ، قال الشاعر:

( أعاريب ذو فخر بإفك وألسنة لطاف في المقال

والأعرابي في التعارف صار اسما للمنسوبين إلى سكان البادية ، والعربي المفصح ، والإعراب البيان يقال: أعرب عن نفسه . وفي الحديث: الثيب تعرب عن نفسها أي تبين وإعراب الكلام إيضاح فصاحته ، وخص الإعراب في تعارف لنحويين بالحركات والسكنات المتعاقبة على أواخر الكلم ، والعربي الفصيح البين من الكلام ، قال { قرآنا عربيا } وقوله { بلسان عربي مبين } - { فصلت آياته قرآنا عربيا } حكما عربيا . وما بالدار عريب أي أحد يعرب عن نفسه ، وامرأة عروبة معربة بحالها عن عفتها ومحبة زوجها ، وجمعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت