الصفحة 330 من 551

حلقة خاتم وكفة حابل ، وسعة هذه الدار كسعة الأرض ، وقيل العرض ههنا من عرض البيع من قولهم: بيع كذا بعرض إذا بيع بسلعة فمعنى عرضها أي بدلها وعوضها كقولك عرض هذا الثوب كذا وكذا . والعرض مالا يكون له ثبات ومنه استعار المتكلمون العرض لما لا ثبات له إلا بالجوهر كاللون والطعم ، وقيل الدنيا عرض حاضر تنبيها أن لا ثبات لها ، قال تعالى: { تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة } وقال: { يأخذون عرض هذا الأدنى } - { وإن يأتهم عرض مثله } وقوله { لو كان عرضا قريبا } أي مطلبا سهلا . والتعريض كلام له وجهان من صدق وكذب أو ظاهر وباطن . قال: { ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء } قيل هو أن يقول لها أنت جميلة ومرغوب فيك ونحو ذلك .

عرف: المعرفة والعرفان إدراك الشيء بتفكر وتدبر لأثره وهو أخص من العلم ويضاده الإنكار ، ويقال فلان يعرف الله ولا يقال يعلم الله متعديا إلى مفعول واحد لما كان معرفة البشر لله هي بتدبر آثاره دون إدراك ذاته ، ويقال الله يعلم كذا ولا يقال يعرف كذا ، لما كانت المعرفة تستعمل في العلم القاصر المتوصل به بتفكر ، وأصله من عرفت أي أصبت عرفه أي رائحته ، أو من أصبت عرفه أي خده ، يقال عرفت كذا ، قال تعالى: { فلما جاءهم ما عرفوا } - { فعرفهم وهم له منكرون } - { فلعرفتهم بسيماهم } - { يعرفونه كما يعرفون أبناءهم } ويضاد المعرفة الإنكار والعلم والجهل قال { يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها } والعارف في تعارف قوم هو المختص بمعرفة الله ومعرفة ملكوته وحسن معاملته تعالى ، يقال عرفه كذا ، قال { عرف بعضه وأعرض عن بعض } وتعارفوا عرف بعضهم بعضا قال { لتعارفوا } وقال { يتعارفون بينهم } وعرفه جعل له عرف أي ريحا طيبا ، قال في الجنة: { عرفها لهم } أي طيبها وزينها لهم: وقيل عرفها لهم بأن وصفها لهم وشوقهم إليها وهداهم . وقوله { فإذا أفضتم من عرفات } فاسم لبقعة مخصوصة ، وقيل سميت بذلك لوقوع المعرفة فيها بين آدم وحواء ، وقيل بل لتعرف العباد إلى الله تعالى بالعبادات والأدعية . والمعروف اسم لكل فعل يعرف بالعقل أو الشرع حسنه ، والمنكر ما ينكر بهما ، قال { يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } وقال تعالى: { وأمر بالمعروف وانه عن المنكر } - { وقلن قولا معروفا } ولهذا قيل للاقتصاد في الجود معروف لما كان ذلك مستحسنا في العقول وبالشرع نحو: { ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف } - { إلا من أمر بصدقة أو معروف } - { وللمطلقات متاع بالمعروف }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت