أي بالاقتصاد والإحسان ، وقوله: { فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف } وقوله: { قول معروف ومغفرة خير من صدقة } أي رد بالجميل ودعاء خير من صدقة كذلك ، والعرف المعروف من الإحسان وقال: { وأمر بالعرف } وعرف الفرس والديك معروف ، وجاء القطا عرفا أي متتابعة ، قال: { والمرسلات عرفا } والعراف كالكاهن إلا أن العراف يختص بمن يخبر بالأحوال المستقبلة ، والكاهن بمن يخبر عن الأحوال الماضية ، والعريف بمن يعرف الناس ويعرفهم ، قال الشاعر:
( بعثوا إلي عريفهم يتوسم ** ) وقد عرف فلان عرافة إذا صار مختصا ، بذلك ، فالعريف السيد المعروف ، قال الشاعر:
( بل كل قوم وإن عزوا وإن كثروا ** عريفهم بأثافي الشر مرجوم ) ويوم عرفة يوم الوقوف بها ، وقوله: { وعلى الأعراف رجال } فإنه سور بين الجنة والنار ، والاعتراف الإفرار واصله إظهار معرفة الذنب وذلك ضد الجحود ، قال: { فاعترفوا بذنبهم } - { فاعترفنا بذنوبنا } .
عرم: العرامة شراسة وصعوبة في الخلق وتظهر بالفعل ، يقال عرم فلان فهو عارم وعرم تخلق بذلك ومنه عرام الجيش ، وقوله: { سيل العرم } قيل أراد سيل الأمر العرم ، وقيل العرم المسناة وقيل العرم الجرذ الذكر ونسب إليه السيل من حيث إنه نقب المسناة .
عرى: يقال عري من ثوبه يعرى فهو عار وعريان ، قال: { إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى } وهو عرو من الذنب أي عار وأخذه عرواء أي رعدة تعرض من العري ومعارى الإنسان الأعضاء التي من شأنها أن تعرى كالوجه واليد والرجل ، وفلان حسن المعرى كقولك حسن المحسر والمجرد ، والعراء مكان لا سترة به ، قال: { فنبذناه بالعراء وهو سقيم } والعرا مقصور: الناحية وعراه واعتراه قصد عراه ، قال: { إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء } والعروة ما يتعلق به من عراه أي ناحيته ، قال تعالى: { فقد استمسك بالعروة الوثقى } وذلك على سبيل التمثيل . والعروة أيضا شجرة يتعلق بها الإبل ويقال لها عروة وعلقة . والعري والعرية ما يعرو من الريح الباردة ، والنخلة العرية ما يعرى عن البيع ويعزل ، وقيل هي التي يعريها صاحبها محتاجا فجعل ثمرتها له ورخص أن يبتاع بتمر لموضع الحاجة ، وقيل هي النخلة للرجل وسط نخيل كثيرة لغيره فيتأذى به صاحب الكثير فرخص له أن يبتاع ثمرته بتمر ، والجميع العرايا . ورخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيع العرايا .
عز: العزة حالة مانعة للإنسان من أن