الصفحة 338 من 551

فلا يتأبى وظبي عطو وعاط رفع رأسه لتناول الأوراق .

عظم: العظم جمعه عظام ، قال { عظاما فكسونا العظام لحما } وقرئ عظما فيهما ، ومنه قيل عظمة الذراع لمستغلظها ، وعظم الرحل خشبة بلا أنساع ، وعظم الشيء أصله كبر عظمه ثم استعير لكل كبير فأجري مجراه محسوسا كان أو معقولا ، عينا كان أو معنى ، قال { عذاب يوم عظيم } - { قل هو نبأ عظيم } - { عم يتساءلون عن النبإ العظيم } - { من القريتين عظيم } والعظيم إذا استعمل في الأعيان فأصله أن يقال في الأجزاء المتصلة ، والكثير يقال في المنفصلة ، ثم قد يقال في المنفصل عظيم نحو جيش عظيم ومال عظيم ، وذلك في معنى الكثير ، والعظيمة النازلة ، والإعظامة والعظامة شبه وسادة تعظم بها المرأة عجيزتها .

عف: العفة حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة ، والمتعفف المتعاطى لذلك بضرب من الممارسة والقهر ، واصله الاقتصار على تناول الشيء القليل الجاري مجرى العفافة ، والعفة أي البقية من الشيء ، أو مجرى العفعف وهو ثمر الأراك ، والاستعفاف طلب العفة ، قال { ومن كان غنيا فليستعفف } وقال { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا } .

عفر: { قال عفريت من الجن } العفريت من الجن هو العارم الخبيث ، ويستعار ذلك للإنسان استعارة الشيطان له ، يقال عفريت نفريت ، قال ابن قتيبة: العفريت الموثق الخلق ، وأصله من العفر أي التراب ، وعافره صارعه فألقاه في العفر ، ورجل عفر نحو شر وشمر ، وليث عفرين: دابة تشبه الحرباء تتعرض للراكب ، وقيل عفرية الديك والحبارى للشعر الذي على رأسهما .

عفا: العفو القصد لتناول الشيء ، يقال عفاه واعتفاه أي قصده متناولا ما عنده ، وعفت الريح الدار قصدتها متناولة آثارها ، وبهذا النظر قال الشاعر:

( أخذ البلى آياتها ** )

وعفت الدار كأنها قصدت هي البلى ، وعفا النبت والشجر قصد تناول الزيادة كقولك أخذ النبت في الزيادة ، وعفوت عنه قصدت إزالة ذنبه صارفا عنه ، فالمفعول في الحقيقة متروك ، وعن متعلق بمضمر ، فالعفو هو التجافى عن الذنب ، قال { فمن عفا وأصلح } وأن تعفوا أقرب للتقوى - ثم عفونا عنكم - إن نعف عن طائفة منكم - واعف عنهم ) وقوله { خذ العفو } أي ما يسهل قصده وتناوله ، وقيل معناه تعاطي العفو عن الناس ، وقوله { ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو } أي ما يسهل إنفاقه . وقولهم: أعطى عفوا ، فعفوا مصدر في موضع الحال أي أعطى وحاله حال العافي أي القاصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت