الصفحة 358 من 551

وقال { يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا } وقال { وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور } - { وغرتهم الحياة الدنيا } - { ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا } - { ولا يغرنكم بالله الغرور } فالغرور كل ما يغر الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان وقد فسر بالشيطان إذ هو أخبث الغارين وبالدنيا لما قيل الدنيا تغر وتضر وتمر ، والغرر الخطر وهو من الغر ، ونهي عن بيع الغرر . والغرير الخلق الحسن اعتبارا بأنه يغر وقيل فلان أدبر غريره وأقبل هريره فباعتبار غرة الفرس وشهرته بها قيل فلان أغر إذا كان مشهورا كريما ، وقيل الغرر لثلاث ليال من أول الشهر لكون ذلك منه كالغرة من الفرس ، وغرار السيف حده ، والغرار لبن قليل ، وغارت الناقة قل لبنها بعد أن ظن أن لا يقل فكأنها غرت صاحبها .

غرب: الغرب غيبوبة الشمس ، يقال غربت تغرب غربا وغروبا ومغرب الشمس ومغيربانها ، قال { رب المشرق والمغرب } - { رب المشرقين ورب المغربين } - { برب المشارق والمغارب } وقد تقدم الكلام في ذكرهما مثنيين ومجموعين وقال { لا شرقية ولا غربية } وقال { حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب } وقيل لكل متباعد غريب ولكل شيء فيما بين جنسه عديم النظير غريب ، وعلى هذا قوله عليه الصلاة والسلام: بدا الإسلام غريبا وسيعود كما بدا وقيل العلماء غرباء لقلتهم فيما بين الجهال ، والغراب سمي لكونه مبعدا في الذهاب ، قال: { فبعث الله غرابا يبحث } ، وغارب السنام لبعده عن المنال ، وغرب السيف لغروبه في الضريبة وهو مصدر في معنى الفاعل ، وشبه به حد اللسان كتشبيه اللسان بالسيف فقيل فلان غرب اللسان ، وسمي الدلو غربا لتصور بعدها في البئر ، وأغرب الساقي تناول الغرب والغرب الذهب لكونه غريبا فيما بين الجواهر الأرضية ، ومنه سهم غرب لا يدرى من رماه . ومنه نظر غرب ليس بقاصد ، والغرب شجر لا يثمر لتباعده من الثمرات ، وعنقاء مغرب وصف بذلك لأنه يقال كان طيرا تناول جارية فأغرب بها يقال عنقاء مغرب وعنقاء مغرب بالإضافة . والغرابان نقرتان عند صلوى العجز تشبيها بالغراب في الهيئة ، والمغرب الأبيض الأشفار كأنما أغربت عينه في ذلك البياض . وغرابيب سود قيل جمع غربيب وهو المشبه للغراب في السواد كقولك أسود كحلك الغراب .

غرض: الغرض الهدف المقصود بالرمي ثم جعل اسما لكل غاية يتحرى إدراكها ، وجمعه أغراض ، فالغرض ضربان: غرض ناقص وهو الذي يتشوق بعده شيء آخر كاليسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت