)والفرش ما يفرش من الأنعام أي يركب ، قال تعالى: { حمولة وفرشا } وكني بالفراش عن كل واحد من الزوجين فقال النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وفلان كريم المفارش أي النساء . وأفرش الرجل صاحبه أي اغتابه وأساء القول فيه ، وأفرش عنه أقلع ، والفراش طير معروف ، قال: { كالفراش المبثوث } وبه شبه فراشة القفل ، والفراشة الماء القليل في الإناء .
فرض: الفرض قطع الشيء الصلب والتأثير فيه كفرض الحديد وفرض الزند والقوس والمفراض والمفرض ما يقطع به الحديد ، وفرضة الماء مقسمه . قال تعالى: { لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا } أي معلوما وقيل مقطوعا عنهم والفرض كالإيجاب لكن الإيجاب يقال اعتبارا بوقوعه وثباته ، والفرض بقطع الحكم فيه . قال { سورة أنزلناها وفرضناها } أي أوجبنا العمل بها عليك ، وقال: { إن الذي فرض عليك القرآن } أي أوجب عليك العمل به ، ومنه يقال لما ألزم الحاكم من النفقة فرض . وكل موضع ورد فرض الله عليه ففي الإيجاب الذي أدخله الله فيه وما ورد من { فرض الله له } فهو في أن لا يحظره على نفسه نحو { ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له } وقوله { وقد فرضتم لهن فريضة } أي سميتم لهن مهرا ، وأوجبتم على أنفسكم بذلك ، وعلى هذا يقال فرض له في العطاء وبهذا النظر ، ومن هذا الغرض قيل للعطية فرض وللدين فرض ، وفرائض الله تعالى ما فرض لأربابها ، ورجل فارض وفرضي بصير بحكم الفرائض قال تعالى: { فمن فرض فيهن الحج } إلى قوله: { في الحج } أي من عين على نفسه إقامة الحج ، وإضافة فرض الحج إلى الإنسان دلالة أنه هو معين الوقت ، ويقال لما أخذ في الصدقة فريضة . قال: { إنما الصدقات للفقراء } إلى قوله: { فريضة من الله } وعلى هذا ما روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب إلى بعض عماله كتابا وكتب فيه: هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين . والفارض المسن من البقر ، قال: { لا فارض ولا بكر } وقيل إنما سمي فارضا لكونه فارضا للأرض أي قاطعا أو فارضا لما يحمل من الأعمال الشاقة ، وقيل: بل لأن فريضة البقر اثنان تبيع ومسنة ، فالتبيع يجوز في حال دون حال ، والمسنة يصح بذلها في كل حال فسميت المسنة فارضة لذلك ، فعلى هذا يكون الفارض اسما إسلاميا .
فرط: فرط إذا تقدم تقدما بالقصد يفرط ، ومنه الفارط إلى الماء أي المتقدم لإصلاح الدلو ، يقال فارط وفرط ، ومنه قوله عليه السلام: أنا فرطكم على الحوض وقيل في الولد