الصفحة 376 من 551

الصغير إذا مات اللهم اجعله لنا فرطا ، وقوله: { أن يفرط علينا } أي يتقدم ، وفرس فرط يسبق الخيل ، والإفراط أن يسرف في التقدم ، والتفريط أن يقصر في الفرط ، يقال ما فرطت في كذا أي ما قصرت ، قال: { ما فرطنا في الكتاب } - { ما فرطت في جنب الله } - { ما فرطتم في يوسف } وأفرطت القربة ملأتها { وكان أمره فرطا } أي إسرافا وتضييعا .

فرع: فرع الشجر غصنه وجمعه فروع قال: { وفرعها في السماء } واعتبر ذلك على وجهين ، أحدهما: بالطول فقيل فرع كذا إذا طال وسمي شعر الرأس فرعا لعلوه ، وقيل رجل أفرع وامرأة فرعاء وفرعت الجبل وفرعت رأسه بالسيف وتفرعت في بني فلان تزوجت في أعاليهم وأشرافهم . والثاني: اعتبر بالعرض فقيل تفرع كذا وفروع المسألة ، وفروع الرجل أولاده ، وفرعون اسم أعجمي وقد اعتبر عرامته فقيل تفرعن فلان إذا تعاطى فعل فرعون كما يقال أبلس وتبلس ومنه قيل للطغاة الفراعنه والأبالسة .

فرغ: الفراغ خلاف الشغل وقد فرغ فراغا وفروغا وهو فارغ ، قال: { سنفرغ لكم أيها الثقلان } - { وأصبح فؤاد أم موسى فارغا } أي كأنما فرغ من لبها لما تداخلها من الخوف وذلك كما قال الشاعر:

( كأن جوجؤه هواء ** ) وقيل فارغا من ذكره أي أنسيناها ذكره حتى سكنت واحتملت أن تلقيه في اليم ، وقيل فارغا أي خاليا إلا من ذكره لأنه قال: { إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها } ومنه { فإذا فرغت فانصب } وأفرغت الدلو صببت ما فيه ومنه استعير { أفرغ علينا صبرا } وذهب دمه فرغا أي مصبوبا ومعناه باطلا لم يطلب به ، وفرس فريغ واسع العدو كأنما يفرغ العدو إفراغا ، وضربة فريغة واسعة ينصب منها الدم .

فرق: الفرق يقارب الفلق لكن الفلق يقال اعتبارا بالانشقاق والفرق يقال اعتبارا بالانفصال ، قال { وإذ فرقنا بكم البحر } والفرق القطعة المنفصلة ومنه الفرقة للجماعة المتفردة من الناس ، وقيل فرق الصبح وفلق الصبح ، قال { فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم } والفريق الجماعة المتفرقة عن آخرين ، قال: { وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب } - { ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون } - { فريق في الجنة وفريق في السعير } - { إنه كان فريق من عبادي } - { أي الفريقين } - { وتخرجون فريقا منكم من ديارهم } - { وإن فريقا منهم ليكتمون الحق } وفرقت بين الشيئين فصلت بينهما سواء كان ذلك بفصل يدركه البصر أو بفصل تدركه البصيرة ، قال: { فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين } - { فالفارقات فرقا } يعني الملائكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت