فهرس الكتاب
- { إن الله لا يصلح عمل المفسدين } - { والله يعلم المفسد من المصلح } ) .
فسر الفسر إظهار المعنى المعقول ومنه قيل لما ينبئ عنه البول تفسرة وسمي بها قارورة الماء ، والتفسير في المبالغة كالفسر ، والتفسير قد يقال فيما يختص بمفردات الألفاظ وغريبها وفيما يختص بالتأويل ، ولهذا يقال تفسير الرؤيا وتأويلها ، قال { وأحسن تفسيرا } .
فسق: فسق فلان خرج عن حجر الشرع وذلك من قولهم فسق الرطب إذا خرج عن قشره وهو أعم من الكفر . والفسق يقع بالقليل من الذنوب وبالكثير لكن تعورف فيما كان كثيرا وأكثر ما يقال الفاسق لمن التزم حكم الشرع وأقر به ثم أخل بجميع أحكامه أو ببعضه ، وإذا قيل للكافر الأصلي فاسق فلأنه أخل بحكم ما ألزمه العقل واقتضته الفطرة ، قال { ففسق عن أمر ربه } - { ففسقوا فيها } - { وأكثرهم الفاسقون } - { وأولئك هم الفاسقون } - { أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا } - { ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون } أي من يستر نعمة الله فقد خرج عن طاعته { وأما الذين فسقوا فمأواهم النار } - { والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون } - { والله لا يهدي القوم الفاسقين } - { إن المنافقين هم الفاسقون } - { كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا } - { أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا } فقابل به الإيمان . فالفاسق أعم من الكافر والظالم أعم من الفاسق { والذين يرمون المحصنات } إلى قوله { وأولئك هم الفاسقون } وسميت الفأرة فويسقة لما اعتقد فيها من الخبث والفسق وقيل لخروجها من بيتها مرة بعد أخرى وقال عليه الصلاة والسلام: اقتلوا الفويسقة فإنها توهي السقاء وتضرم البيت على أهله قال ابن الأعرابي: لم يسمع الفاسق في وصف الإنسان في كلام العرب وإنما قالوا فسقت الرطبة عن قشرها . فشل: الفشل ضعف مع جبن . قال: { حتى إذا فشلتم } - { فتفشلوا وتذهب ريحكم } - { لفشلتم ولتنازعتم } ، وتفشل الماء سال .
فصح: الفصح خلوص الشيء مما يشوبه واصله في اللبن ، يقال فصح اللبن وافصح فهو مفصح وفصيح إذا تعرى من الرغوة ، وقد روي:
( وتحت الرغوة اللبن الفصيح ** ) ومنه استعير فصح الرجل جادت لغته وأفصح تكلم بالعربية وقيل بالعكس والأول أصح وقيل الفصيح الذي ينطق والأعجمي الذي لا ينطق ، قال { وأخي هارون هو أفصح مني لسانا } وعن هذا استعير: أفصح الصبح إذا بدا