الصفحة 380 من 551

ضوؤه ، وأفصح النصارى جاء فصحهم أي عيدهم .

فصل: الفصل إبانة أحد الشيئين من الآخر حتى يكون بينهما فرجة ، ومنه قيل المفاصل ، الواحد مفصل ، وفصلت الشاة قطعت مفاصلها ، وفصل القوم عن مكان كذا ، وانفصلوا فارقوه ، قال { ولما فصلت العير قال أبوهم } ويستعمل ذلك في لأفعال والأقول نحو قوله { إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين } - { هذا يوم الفصل } أي اليوم يبين الحق من الباطل ويفصل بين الناس بالحكم وعلى ذلك { يفصل بينهم } - { وهو خير الفاصلين } وفصل الخطاب ما فيه قطع الحكم ، وحكم فيصل ولسان مفصل ، قال { وكل شيء فصلناه تفصيلا } - { الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير } إشارة إلى ما قال { تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة } وفصيلة الرجل عشيرته المنفصلة عنه . قال { وفصيلته التي تؤويه } والفصال التفريق بين الصبي والرضاع ، قال: { فإن أرادا فصالا عن تراض منهما } - { وفصاله في عامين } ومنه الفصيل لكن اختص بالحوار ، والمفصل من القرآن السبع الأخير وذلك للفصل بين القصص بالسور القصار ، والفواصل أواخر الآي وفواصل القلادة شذر يفصل به بينها ، وقيل الفصيل حائل دون سور المدينة ، وفي الحديث: من أنفق نفقة فاصلة فله من الأجر كذا أي نفقة تفصل بين الكفر والإيمان .

فض: الفض كسر الشيء والتفريق بين بعضه وبعضه كفض ختم الكتاب وعنه استعير انفض القوم . قال { وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها } - { لانفضوا من حولك } والفضة اختصت بأدون المتعامل بها من الجواهر ، ودرع فضفاضة وفضفاض واسعة .

فضل: الفضل الزيادة عن الاقتصار وذلك ضربان: محمود كفضل العلم الحلم ، ومذموم كفضل الغضب على ما يجب أن يكون عليه . والفضل في المحمود أكثر استعمالا والفضول في المذموم ، الفضل إذا استعمل لزيادة أحد الشيئين على الآخر فعلى ثلاثة أضرب: فضل من حيث الجنس كفضل جنس الحيوان على جنس النبات ، وفضل من حيث النوع كفضل الإنسان على غيره من الحيوان وعلى هذا النحو قوله: { ولقد كرمنا بني آدم } إلى قوله: { تفضيلا } وفضل من حيث الذات كفضل رجل على آخر . فالأولان جوهريان لا سبيل للناقص فيهما أن يزيل نقصه وأن يستفيد الفضل كالفرس والحمار لا يمكنهما أن يكتسبا الفضيلة التي خص بها الإنسان ، والفضل الثالث قد يكون عرضيا فيوجد السبيل على اكتسابه ومن هذا النوع التفضيل المذكور في قوله: { والله فضل بعضكم على بعض في الرزق } -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت