الصفحة 446 من 551

وقوله: { مالا لبدا } أي كثيرا متلبدا ، وقيل ماله سبد ولا لبد ، ولبد طائر من شأنه أن يلصق بالأرض وآخر نسور لقمان كان يقال له لبد ، وألبد البعير صار ذا لبد من الثلط وقد يكنى بذلك عن حسنه لدلالة ذلك منه على خصبه وسمنه ، وألبدت القربة جعلتها في لبيد أي في جوالق صغير .

لبس: لبس الثوب استتر به وألبسه غيره ومنه { ويلبسون ثيابا خضرا } واللباس واللبوس واللبس ما يلبس ، قال تعالى: { قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم } وجعل اللباس لكل ما يغطى من الإنسان عن قبيح فجعل الزوج لزوجه لباسا من حيث إنه يمنعها ويصدها عن تعاطي قبيح ، قال تعالى: { هن لباس لكم وأنتم لباس لهن } فسماهن لباسا كما سماها الشاعر إزارا في قوله:

( فدى لك من أخي ثقة إزاري ** ) وجعل التقوى لباسا على طريق التمثيل والتشبيه ، قال تعالى: { ولباس التقوى } وقوله: { صنعة لبوس لكم } يعني به الدرع وقوله { فأذاقها الله لباس الجوع والخوف } ، وجعل الجوع والخوف لباسا على التجسيم والتشبيه تصويرا له ، وذلك بحسب ما يقولون تدرع فلان الفقر ولبس الجوع ونحو ذلك ، قال الشاعر:

( وكسوتهم من خير برد منجم ** ) نوع من برود اليمن يعني به شعرا . وقرأ بعضهم ( ولباس التقوى ) من اللبس أي الستر وأصل اللبس ستر الشيء ويقال ذلك في المعاني ، يقال لبست عليه أمره ، قال: { وللبسنا عليهم ما يلبسون } وقال { ولا تلبسوا الحق بالباطل } - { لم تلبسون الحق بالباطل } - { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } ويقال في الأمر لبسة أي التباس ولا بست الأمر إذا زاولته ولابست فلانا خالطته وفي فلان ملبس أي مستمتع ، قال الشاعر:

( وبعد المشيب طول عمر وملبسا ** )

لبن: اللبن جمع ألبان ، قال تعالى: { وأنهار من لبن لم يتغير طعمه } وقال { من بين فرث ودم لبنا خالصا } ، ولابن كثر عنده لبن ولبنته سقيته إياه وفرس ملبون ، وألبن فلان كثر لبنه فهو ملبن . وألبنت الناقة فهي ملبن إذا كثر لبنها إما خلقة وإما أن يترك في ضرعها حتى يكثر ، والملبن ما يجعل فيه اللبن وأخوه بلبان أمه ، قيل ولا يقال بلبن أمه أي لم يسمع ذلك من العرب ، وكم لبن غنمك أي ذوات الدر منها . واللبان الصدر ، واللبانة أصلها الحاجة إلى اللبن ثم استعمل في كل حاجة ، وأما اللبن الذي يبنى به فليس من ذلك في شيء ، الواحدة لبنة ، يقال لبنه يلبنه ، واللبان ضاربه .

لج: اللجاج التمادي والعناد في تعاطي الفعل المزجور عنه وقد لج في الأمر يلج لجاجا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت