الصفحة 467 من 551

روي أنه لا عين له ولا حاجب ، وقيل سمي عيسى عليه السلام مسيحا لكونه ماسحا في الأرض أي ذاهبا فيها وذلك أنه كان في زمانه قوم يسمون المشائين والسياحين لسيرهم في الأرض ، وقيل سمي به لأنه كان يمسح ذا العاهة فيبرأ ، وقيل سمي بذلك لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن . وقال بعضهم: إنما كان مشوحا بالعبرانية فعرب فقيل المسيح وكذا موسى كان موشى . وقال بعضهم: المسيح هو الذي مسحت إحدى عينيه ، وقد روي إن الدجال ممسوح اليمنى وعيسى ممسوح اليسرى . قال: ويعني بأن الدجال قد مسحت عنه القوة المحمودة من العلم والعقل والحلم والأخلاق الجميلة ، وأن عيسى مسحت عنه القوة الذميمة من الجهل والشره والحرص وسائر الأخلاق الذميمة . وكني عن الجماع بالمسح كما كني عنه بالمس واللمس ، وسمي العرق القليل مسيحا والمسح البلاس جمعه مسوح وإمساح ، والتمساح معروف ، وبه شبه المارد من الإنسان .

مسخ: المسخ تشويه الخلق والخلق وتحويلهما من صورة إلى صورة . قال بعض الحكماء: المسخ ضربان: مسخ خاص يحصل في العينة وهو مسخ الخلق ، ومسخ قد يحصل في كل زمان وهو مسخ الخلق ، وذلك أن يصير الإنسان متخلقا بخلق ذميم من أخلاق بعض الحيوانات تحو أن يصير في شدة الحرص كالكلب ، وفي الشره كالخنزير ، وفي الغمارة كالثور ، قال وعلى هذا أحد الوجهين في قوله { وجعل منهم القردة والخنازير } ، وقوله: { لمسخناهم على مكانتهم } يتضمن الأمرين وإن كان في الأول أظهر ، والمسيخ من الطعام ما لا طعم له ، قال الشاعر:

( وأنت مسيخ كلحم الحوار ** ) ومسخت الناقة أنضيتها وأزلتها حتى أزلت خلقتها عن حالها والماسخي القواس وأصله كان قواس منسوبا إلى ماسخة وهي قبيلة فسمي كل قواس به كما سمي كل حداد بالهالكي .

مسد: المسد ليف يتخذ من جريد النخل أي من غصنه فيمسد أي يقتل ، قال تعالى: { حبل من مسد } وامرأة ممسودة مطوية الخلق كالحبل الممسود .

مسك: إمساك الشيء التعلق به وحفظه ، قال تعالى: { فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان } وقال { ويمسك السماء أن تقع على الأرض } أي يحفظها ، واستمسكت بالشيء إذا تحريت الإمساك ، قال تعالى: { فاستمسك بالذي أوحي إليك } وقال { أم آتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون } ويقال تمسكت به ومسكت به ، قال { ولا تمسكوا بعصم الكوافر } يقال أمسكت عنه كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت