الصفحة 517 من 551

الدابة واستودقت ، وأتان وديق وودوق إذ أظهرت رطوبة عند إرادة الفحل ، والمودق المكان الذي يحصل فيه لودق وقول الشاعر:

( تعفي بذيل المرط إذ جئت مودقي ** ) تعفي أي تزيل الأثر ، والمرط لباس النساء فاستعارة وتشبيه لأثر موطئ القدم بأثر موطئ المطر .

وادي: قال ، { إنك بالواد المقدس } أصل الوادي الموضع الذي يسيل فيه الماء ، ومنه سمي المفرج بين الجبلين واديا ، وجمعه أودية ، نحو ناد وأندية وناج وأنجية ، ويستعار الوادي للطريقة كالمذهب والأسلوب فيقال فلان في واد غير واديك ، قال { ألم تر أنهم في كل واد يهيمون } فإنه يعني أساليب الكلام من المدح والهجاء والجدل والغزل وغير ذلك من الأنواع قال الشاعر:

( إذا ما قطعنا واديا من حديثنا ** إلى غيره زدنا الأحاديث واديا ) وقال عليه الصلاة والسلام: لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى إليهما ثالثا ، وقال تعالى: { فسالت أودية بقدرها } أي بقدر مياهها . ويقال ودي يدي وكني بالودي عن ماء الفحل عند الملاعبة وبعد البول فيقال فيه أودى نحو أمذى وأمنى . ويقال ودى وأودى ومنى وامنى ، والودي صغار الفسيل اعتبارا بسيلانه في الطول ، وأوداه أهلكه كأنه أسال دمه ، ووديت القتيل أعطيت ديته ، ويقال لما يعطى في الدم دية ، قال تعالى: { فدية مسلمة إلى أهله } .

وذر: يقال فلان يذلا الشيء أي يقذفه لقلة اعتداده به ولم يستعمل ماضيه ، قال تعالى: { قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا } - { ويذرك وآلهتك } - { فذرهم وما يفترون } - { وذروا ما بقي من الربا } إلى أمثاله وتخصيصه في قوله { ويذرون أزواجا } ولم يقل يتركون ويخلفون فإنه يذكر فيما بعد هذا الكتاب إن شاء الله . والوذرة قطعة من اللحم وتسميتها بذلك لقلة الاعتداد بها نحو قولهم فيما لا يعتد به هو لحم على وضم .

ورث: الوراثة والإرث انتقال قنية إليك عن غيرك من غير عقد ولا ما يجري مجرى العقد ، وسمي بذلك المنتقل عن الميت فيقال للقنية الموروثة ميراث وإرث . وتراث أصله وراث فقلبت الواو ألفا وتاء ، قال { وتأكلون التراث } وقال عليه الصلاة والسلام اثبتوا على مشاعركم فإنكم على إرث أبيكم أي أصله وبقيته ، قال الشاعر:

( فينظر في صحف كالربا ** طفيهن إرث كتاب محي ) ويقال ورثت مالا عن زيد ، وورثت زيدا ، قال { وورث سليمان داود } - { وورثه أبواه } - { وعلى الوارث مثل ذلك }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت