فهرس الكتاب
من يرد الماء وارد ، وقوله { وإن منكم إلا واردها } فقد قيل منه وردت ماء كذا إذا حضرته وإن لم تشرع فيه ، وقيل بل يقتضي ذلك الشروع ولكن من كان من أولياء الله والصالحين لا يؤثر فيهم بل يكون حاله فيها كحال إبراهيم عليه السلام حيث قال { قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم } والكلام في هذا الفصل إنما هو لغير هذا النحو الذي نحن بصدده الآن . ويعبر عن المحموم بالمورود ، وعن إتيان الحمى بالورد ، وشعر وارد قد ورد العجز أو المتن ، والوريد عرق يتصل بالكبد والقلب وفيه مجاري الدم والروح ، قال { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } أي من روحه . والورد قيل هو من الوارد وهو الذي يتقدم إلى الماء وتسميته بذلك لكونه أول ما يرد من ثمار السنة ، ويقال لنور كل شجر ورد ، ويقال ورد الشجر خرج نوره ، وشبه به لون الفرس فقيل فرس ورد وقيل في صفة السماء إذا احمرت احمرارا كالورد أمارة للقيامة ، قال { فكانت وردة كالدهان }
ورق: ورق الشجر جمعه أوراق الواحدة ورقة ، قال تعالى: { وما تسقط من ورقة إلا يعلمها } ، وورقت الشجرة ، أخذت ورقها ، والوارقة الشجرة الخضراء الورق الحسنة ، وعام أورق لا مطر له ، وأورق فلان إذا أخفق ولم ينل الحاجة كأنه صار ذا ورق بلا ثمر ، ألا ترى أنه عبر عن المال بالثمر في قوله { وكان له ثمر } قال ابن عباس رضي الله عنه: هو المال وباعتبار لونه في حال نضارته قيل بعير أورق إذا صار على لونه ، وبعير أورق: لونه لون الرماد ، وحمامة ورقاء . وعبر به عن المال الكثير تشبيها في الكثرة بالورق كما عبر عنه بالثرى وكما شبه بالتراب وبالسيل كما يقال: له مال كالتراب والسيل والثرى ، قال الشاعر:
( واغفر خطاياي وثمر ورقي ** ) والورق بالكسر الدراهم ، قال: { فابعثوا أحدكم بورقكم هذه } وقرئ / < بورقكم وبورقكم > / ، ويقال ورق وورق ، نحو كبد وكبد .
ورى: يقال واريت كذا إذا سترته ، قال تعالى: { قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم } وتوارى استتر ، قال: { حتى توارت بالحجاب } وروي أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا أراد غزوا ورى بغيره ، وذلك إذا ستر خبرا وأظهر غيره . والورى ، قال الخليل: الورى الأنام الذين على وجه الأرض في الوقت ، ليس من مضى ولا من يتناسل بعدهم ، فكأنهم الذين يسترون الأرض بأشخاصهم ، ووراء إذا قيل وراء زيد كذا فإنه يقال لمن خلفه نحو قوله { ومن وراء إسحاق يعقوب } - { ارجعوا وراءكم } - { فليكونوا من ورائكم } ويقال لما كان قدامه نحو { وكان وراءهم ملك } وقوله { أو من وراء جدر }