فهرس الكتاب
وهي أخص من الوصيلة لتضمنها لمعنى الرغبة ، قال تعالى: { وابتغوا إليه الوسيلة } وحقيقة الوسيلة إلى الله تعالى مراعاة سبيله بالعلم والعبادة وتحري مكارم الشريعة وهي كالقربة ، والواسل الراغب إلى الله تعالى ، ويقال إن التوسل في غير هذا: السرقة ، يقال أخذ فلان إبل فلان توسلا أي سرقة .
وسم: الوسم التأثير والسمة الأثر ، يقال وسمت الشيء وسما إذا أثرت فيه بسمة ، قال تعالى: { سيماهم في وجوههم من أثر السجود } وقال: { تعرفهم بسيماهم } وقوله { إن في ذلك لآيات للمتوسمين } أي للمعتبرين العارفين المتعظين ، وهذا التوسم هو الذي سماه قوم الزكانة وقوم الفراسة وقوم الفطنة ، قال عليه الصلاة والسلام: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله وقال: { سنسمه على الخرطوم } أي نعلمه بعلامة يعرف بها كقوله: { تعرف في وجوههم نضرة النعيم } والوسمي ما يسم من المطر الأول بالنبات وتوسمت تعرفت بالسمة ، ويقال ذلك إذا طلبت الوسمي ، وفلان وسيم الوجه حسنه ، وهو ذو وسامة عبارة عن الجمال ، وفلانة ذات ميسم إذا كان عليها أثر الجمال ، وفلان موسوم بالخير ، وقوم وسام ، وموسم الحاج معلمهم الذي يجتمعون فيه ، والجمع المواسم ، ووسموا شهدوا الموسم كقولهم عرفوا وحصبوا وعيدوا: إذا شهدوا عرفة ، والمحصب وهو الموضع الذي يرمى فيه الحصباء .
وسن: الوسن والسنة الغفلة والغفوة ، قال: { لا تأخذه سنة ولا نوم } ورجل وسنان ، وتوسنها غشيها نائمة ، وقيل وسن وأسن إذا غشي عليه من ريح البئر ، وأرى أن وسن يقال لتصور النوم منه لا لتصور الغشيان .
وسى: موسى من جعله عربيا فمنقول عن موسى الحديد ، يقال أوسيت رأسه حلقته .
وشى وشيت الشيء وشما جعلت فيه أثرا يخالف معظم لونه ، واستعمل الوشي في الكلام تشبيها بالمنسوج ، والشية فعلة من الوشي ، قال: { مسلمة لا شية فيها } وثور موشى القوائم . والواشي يكنى به عن النمام ، ووشى فلان كلامه عبارة عن الكذب نحو موهه وزخرفه .
وصب: الوصب السقم اللازم ، وقد وصب فلان فهو وصب وأوصبه كذا فهو يتوصب نحو يتوجع ، قال: { ولهم عذاب واصب } - { وله الدين واصبا } فتوعد لمن اتخذ إلهين ، وتنبيه أن جزاء من فعل ذلك عذاب لازم شديد ، ويكون الدين ههنا الطاعة ، ومعنى الواصب الدائم أي حق الإنسان أن يطيعه دائما في جميع أحواله كما وصف به الملائكة حيث قال: { لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } ويقال وصب وصوبا دام ،