- { مهطعين إلى الداع } ) .
هلل: الهلال القمر في أول ليلة والثانية ، ثم يقال له القمر ولا يقال له هلال وحمعه أهلة ، قال الله تعالى: { يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج } وقد كانوا سألوه عن علة تهلله وتغيره . وشبه به في الهيئة السنان الذي يصاد به وله شعبتان كرمي الهلال ، وضرب من الحيات والماء المستدير القليل في أسفل الركي وطرف الرحا ، فيقال لكل واحد منهما هلال ، وأهل الهلال رؤي ، واستهل طلب رؤيته . ثم قد يعبر عن الإهلال بالاستهلال نحو الإجابة والاستحابة ، والإهلال رفع الصوت عند رؤية الهلال ثم استعمل لكل صوت وبه شبه إهلال الصبي ، وقوله: { وما أهل به لغير الله } أي ما ذكر عليه غير اسم الله وهو ما كان يذبح لأجل الأصنام ، وقيل الإهلال والتهلل أن يقول لا إله إلا الله ، ومن هذه الجملة ركبت هذه اللفظة كقولهم التبسمل والبسملة ، والتحولق والحوقلة إذا قال بسم الله الرحمن الرحيم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ومنه الإهلال بالحج ، وتهلل السحاب ببرقه تلألأ ويشبه في ذلك بالهلال ، وثوب مهلل سخيف النسج ومنه شعر مهلهل .
هل: هل حرف استخبار ، إما على سبيل الاستفهام وذلك لا يكون من الله عز وجل قال تعالى: { قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا } وإما على التقرير تنبيها أو تبكيتا أو نفيا نحو { هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا } . وقوله { هل تعلم له سميا } - { فارجع البصر هل ترى من فطور } كل ذلك تنبيه على النفي . وقوله تعالى: { هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة } - { هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة } - { هل ينظرون إلا الساعة } - { هل يجزون إلا ما كانوا يعملون } - { هل هذا إلا بشر مثلكم } قيل ذلك تنبيه على قدرة الله ، وتخويف من سطوته .
هلك: الهلاك على ثلاثة أوجه: افتقاد الشيء عنك وهو عند غيرك موجود كقوله تعالى: { هلك عني سلطانيه } وهلاك الشيء باستحالة وفساد كقوله: { ويهلك الحرث والنسل } ويقال هلك الطعام . والثالث: الموت كقوله { إن امرؤ هلك } وقال تعالى مخبرا عن الكفار { وما يهلكنا إلا الدهر } ولم يذكر الله الموت بلفظ الهلاك حيث لم يقصد الذم إلا في هذا الموضع وفي قوله: { ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا } وذلك لفائدة يختص ذكرها بما بعد هذا الكتاب . والرابع: بطلان الشيء من العالم وعدمه رأسا وذلك المسمى فناء المشار إليه بقوله