{ كل شيء هالك إلا وجهه } ويقال للعذاب والخوف والفقر الهلاك وعلى هذا قوله { وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون } - { وكم أهلكنا قبلهم من قرن } - { وكم من قرية أهلكناها } - { فكأين من قرية أهلكناها } - { أفتهلكنا بما فعل المبطلون } - { أتهلكنا بما فعل السفهاء منا } . وقوله: { فهل يهلك إلا القوم الفاسقون } هو الهلاك الأكبر الذي دل النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: لا شر كشر بعده النار ، وقوله تعالى: { ما شهدنا مهلك أهله } والهلك بالضم الإهلاك ، والتهلكة ما يؤدي إلى الهلاك ، قال تعالى: { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } وامرأة هلوك كأنها تتهالك في مشيها كما قال الشاعر:
( مريضات أوبات التهادي كأنما ** تخاف على أحشائها أن تقطعا ) وكني بالهلوك عن الفاجرة لتمايلها ، والهالكي كان حدادا من قبيلة هالك فسمي كل حداد هالكيا ، والهلك الشيء الهالك .
هلم: هلم دعاء إلى الشيء وفيه قولان: أحدهما أن أصله هالم من قولهم لممت الشيء أي أصلحته فحذف ألفها فقيل هلم ، وقيل أصله هل أم كأنه قيل هل لك في كذا أمه أي قصده فركبا ، قال عز وجل: { والقائلين لإخوانهم هلم إلينا } فمنهم من تركه على حالته في التثنية والجمع وبه ورد القرآن ومنهم من قال هلما وهلموا وهلمي وهلممن .
همم: الهم الحزن الذي يذيب الإنسان ، يقال هممت الشحم فانهم والهم ما هممت به في نفسك وهو الأصل ولذا قال الشاعر:
( وهمك ما لم تمضه لك منصب ** ) قال الله تعالى: { إذ هم قوم أن يبسطوا } - { ولقد همت به وهم بها } - { إذ همت طائفتان منكم } - { لهمت طائفة منهم } - { وهموا بما لم ينالوا } - { وهموا بإخراج الرسول } - { وهمت كل أمة برسولهم } وأهمني كذا أي حملني على أن أهم به ، قال الله تعالى: { وطائفة قد أهمتهم أنفسهم } ويقال هذا رجل همك من رجل ، وهمتك من رجل كما تقول ناهيك من رجل . والهوام حشرات الأرض ، ورجل هم وامرأة همة أي كبير ، قد همه العمر أي أذابه .
همد: يقال همدت النار طفئت ومنه أرض هامدة لا نبات فيها ونبات هامد يابس ، قال تعالى: { وترى الأرض هامدة } والإهماد الإقامة بالمكان كأنه صار ذا همد ، وقيل الإهماد السرعة فإن يكن ذلك صحيحا فهو كالإشكاء في كونه تارة لإزالة الشكوى وتارة لإثبات الشكوى .
همر: الهمر صب الدمع والماء ، يقال همره فانهمر قال تعالى: { ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر } وهمر ما في الضرع حلبه كله ،