الصفحة 86 من 551

عظمها ، واشتق من لفظ جبر العظم الجبيرة الخرقة التي تشد على المجبور ، والجبارة للخشبة التي تشد عليه وجمعها جبائر . وسمي الدملوج جبارة تشبيها بها في الهيئة . والجبار لما يسقط من الأرض .

جبل: الجبل جمعه أجبال وجبال قال عز وجل: { ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا } وقال تعالى: { والجبال أرساها } وقال تعالى: { وينزل من السماء من جبال فيها من برد } وقال تعالى: { ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها } - { ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا } - { والجبال أرساها } - { وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين } واعتبر معانيه فاستعير واشتق منه بحسبه فقيل فلان جبل لا يتزحزح تصورا لمعنى الثبات فيه ، وجبله الله على كذا إشارة إلى ما ركب فيه من الطبع الذي يأبى على الناقل نقله ، وفلان ذو جبلة أي غليظ الجسم ، وثوب جيد الجبلة ، وتصور منه معنى العظم فقيل للجماعة العظيمة جبل قال الله تعالى: { ولقد أضل منكم جبلا كثيرا } أي جماعة تشبيها بالجبل في العظم وقرئ جبلا مثقلا ، قال التوذي: جبلا وجبلا وجبلا وجبلا . وقال غيره جبلا جمع جبلة ومنه قوله عز وجل: { واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين } أي المجبولين على أحوالهم التي بنوا عليها وسبلهم التي قيضوا لسلوكها المشار إليها بقوله تعالى: { قل كل يعمل على شاكلته } وجبل صار كالجبل في الغلظ .

جبن: قال تعالى: { وتله للجبين } فالجبينان جانبا الجبهة . والجبن ضعف القلب عما يحق أن يقوى عليه ورجل جبان وامرأة جبان وأجبنته وجدته جبانا وحكمت بجبنه ، والجبن ما يؤكل وتجبن اللبن صار كالجبن .

جبه: الجبهة موضع السجود من الرأس قال الله تعالى: { فتكوى بها جباههم وجنوبهم } والنجم يقال له جبهة تصورا أنه كالجبهة للمسمى بالأسد ، ويقال لأعيان الناس جبهة وتسميتهم بذلك كتسميتهم بالوجوه ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ليس في الجبهة صدقة أي الخيل .

جبى: يقال جبيت الماء في الحوض جمعته والحوض الجامع له جابية وجمعها جواب ، قال الله تعالى: { وجفان كالجواب } ومنه استعير جبيت الخراج جباية ومنه قوله تعالى: { يجبى إليه ثمرات كل شيء } والاجتباء الجمع على طريق الاصطفاء قال عز وجل: { فاجتباه ربه } وقال تعالى: { وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها } أي يقولون هلا جمعتها تعريضا منهم بأنك تخترع هذه الآيات وليست من الله . واجتباء الله العبد تخصيصه إياه بفيض إلهي يتحصل له منه أنواع من النعم بلا سعي من العبد وذلك للأنبياء وبعض من يقاربهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت