فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 647

الدعاء إلا رفع في الاستسقاء، فرفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه، وكان مما حفظ من دعائه:"اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت، اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريحا مريعا طبقا واسعا عاجلا غير آجل نافعا غير ضار. اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا غرق ولا محق. اللهم اسقنا الغيث وانصرنا على الأعداء".

وقدم وفد بني أسد على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط فيهم وابصة بن معبد وطليحة بن خويلد، ورسول الله جالس في المسجد مع أصحابه فتكلموا، فقال متكلمهم: يا رسول الله إنا شهدنا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك عبده ورسوله وجئناك يا رسول الله ولم تبعث إلينا بعثا، ونحن لمن وراءنا. قال محمد ابن كعب القرظي: فأنزل الله على رسوله {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ} الآية. وكان مما سألوا رسول الله عنه يومئذ العيافة والكهانة وضرب الحصى، فنهاهم عن ذلك كله. قالوا: أرأيت خصلة واحدة بقيت قال:"وما هي؟"قالوا: الخط. قال:"علمه نبي من الأنبياء، فمن صادف مثل علمه علم".

وقدم وفد بهراء من اليمن سنة تسع، وكانوا ثلاثة عشر رجلا، ونزلوا على المقداد بن عمرو وأقاموا أياما وتعلموا الفرائض، ثم ودعوا رسول الله وأمر لهم بالجوائز وانصرفوا إلى بلادهم.

وقدم وفد عذرة في سنة تسع، وكانوا اثني عشر رجلا، منهم حمزة ابن النعمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من القوم؟"فقال متكلمهم: ممن لا تنكره، نحن بنو عذرة إخوة قصي لأمه، ونحن الذين عضدوا قصيا وأزاحوا من بطن مكة خزاعة وبني بكر، ولنا قرابات وأرحام. فقال رسول الله:"مرحبا بكم وأهلا، ما أعرفني بكم". فأسلموا وبشرهم رسول الله بفتح الشام وهرب هرقل إلى ممتنع من بلاده. ونهاهم عن سؤال الكاهنة وعن الذبائح التي كانوا يذبحونها، وأخبرهم أن ليس عليهم إلا الأضحية. ثم انصرفوا إلى بلادهم وقد أجيزوا.

وقدم وفد بلي في ربيع الأول سنة تسع، فنزلوا على رويفع بن ثابت البلوي، فقال رسول الله:"الحمد لله الذي هداكم إلى الإسلام، فكل من مات على غير الإسلام فهو في النار". ثم ودعوا رسول الله بعد أن أجازهم. وقال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت