الصفحة 110 من 247

الله، وأنهم إذا دخلوا النار فالمراد بالعذاب العذوبة، يعني ينتفعون من النار ويتمتعون فيها كما تمتع فيها خليل الله لما قذف بها، إلى غير ذلك، هذا كفر باتفاق العلماء. كما يسميه ابن حزم كفر كثيف غليظ، تجعل الله كلبًا!! استغفر الله العظيم وحاكي الكفر ليس كافرًا، وتجعل الله خنزيرًا!! ويقول آخر: لقد وقف ابن آمنة في بحر، خضنا بحارًا وقف في أولها ابن آمنة يعني لم يستطع، ويقول لقد حجَّر ابن آمنة واسعًا، يقصد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندما قال لا نبي بعدي، وضلالهم معروف، يعني ليس هذا هو القصد، وإنما أردت أن أبين بأن الحسن البصري هو سيد الزهاد، وسيد الورعين، وسيد العلماء، وسيد الأصفياء.

كان يوصي دائمًا، ووصيته هذه توحي إلى أنه ليس من الصوفية أبدًا، وبينه وبين الصوفية الخير والإحسان، لماذا؟ لأن الصوفية ينكرون على من دخل في نهجهم أن يطلب العلم، فكانوا إذا رأوا واحد سقط منه الإداوة من، قالوا استر عورتك، ويقولون ونحب للصوفي ألا يقرأ وألا يتزوج، هذه رهبانية، ألا يقرأ وألا يتزوج، وأشياء أخرى كثيرة، فمثل هذا لا أحد يتفق عليه، ولا أحد يقول به، فهذا الحسن البصري عندما تسمعون وصاياه يقول: جالسوا العلماء، بينما هم يقولون: أنتم أخذتم علمكم ميت عن ميت، ونحن أخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت، معناه أنه ينزل عليهم الوحي، لا فرق بين الشيعة والصوفية الضلال، الصوفية الغلاة، الشيعة ألم يقل الخويني بأن الوحي لم ينقطع بموت النبي -صلى الله عليه وسلم- فكان جبريل ينزل على محمد أي ينزل على عائشة وكاتب وحيها علي بن أبي طالب، ويقول: إن تعاليم أئمتنا كتعاليم القرآن تمامًا من غير خلاف، وكلام طويل في هذه المسألة ولربما نرجع إلى هذا الموضوع ولنا إليه عودة لنبين ضلال الفريقين وهما يجتمعان في الحقيقة.

فالحسن البصري يقول: جالسوا العلماء، والصوفية يقولون: إياكم والعلماء، فروا منهم، ولا سيما من يحذر من بدعهم، فيقول: جالسوا العلماء، فإنكم إن أحسنتم حمدوكم، والله عبارات كأنها تخرج من مشكاة النبوة، ولا غرو فقد أرضعته أم سلمة، فمرة تركته أمه مع أم سلمة، فأخذته وبدأت تلقمه ثديها ليسكت، ولذلك أنتم تعلمون على أن الثدي إذا بدأ الصبي يرضع ربما تعطي قليل من الحليب فقالوا أنه بهذا الرضاع يعني فار وفار علمًا، رحمه الله تعالى، فيقول: جالسوا العلماء فإنكم إن أحسنتم حمدوكم، طبعًا هو يتكلم عن العلماء الخلاص، هؤلاء علماء خلاص، لا يتكلمون من أجل الرياء والسمعة، إذا رأوا واحد أحسن يقولون له أحسنت، وهذا الصحيح أن هذا كلام الإمام الشعبي، أما كلام الحسن البصري يقول: إن كان الرجل ليجلس مع القوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت