الصفحة 112 من 247

يُحكى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: من حق العالم أشياء -وهذه الأشياء ينبغي أن تحفظ- من حق العالم أشياء: من حق العالم ألا تكثر عليه بالسؤال، -فهناك سؤال للامتحان، واختبار، وهناك سؤال للاستعراض، وهناك سؤال تعنتًا، وهناك سؤال تفقهًا، فإذا كان الإنسان يسأل تفقهًا فلا بأس، وهناك مُوَلَّدَات، يسأل عن أشياء غير موجودة هو يولدها، يخلق ما يسأل عليه، لو كان كذا، ولو فعل كذا، ولكان كذا، لكن إذا كان يحسن السؤال هذا شيء آخر، حسن السؤال نصف العلم.

فلذلك يذكر العلماء على أنه إذا كان شخص مثلًا يسأل عن مسألة ليستفيد الحاضرون فلا بأس، وقد فعل هذا جبريل -عليه السلام- عدة مرات، وحديث جبريل تحفظونه: بينما نحن جلوس عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر لا يُرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه، فقال يا محمد، لاحظوا لم يقل يا رسول الله ليظنوا أنه أعرابي، لأنهم كانوا يتمنون أن يأتي أعرابي ويحسن السؤال ليسأل. يا محمد أخبرني عن الإسلام، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم- الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، إذًا عرف هنا الأركان، أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا، قال: صدقت، قالوا فعجبنا إليه يسأله ويصدقه.

عندما تسأل عالم تقول له يا شيخ ما رأيك في كذا وكذا يقول لك كذا وكذا، فتقول أحسنت هذا هو الجواب، إذًا ما الذي يتبادر إلى ذهن الشيخ وإلى ذهن الحاضرين؟ أنك تسأل تعنتًا، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه، عجبنا يعني نحن نستفيد وعجبنا أنه يقول له صدقت يعني هذا أدب منه، قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، وفي رواية حلوه ومره، قال: صدقت، فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال فأخبرني عن الإحسان، قال الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال صدقت، قال فأخبرني عن الساعة، قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل، إذًا لا زال العجب حاضرًا. قال أخبرني عن الساعة فماذا قال له؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، يعني أنت ونحن سيان، قال أخبرني عن أماراتها، علاماتها، قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان، ثم انطلق فلبثوا مليًا، قيل ثلاثة أيام، فقلت يا عمر أتدري من السائل؟ قلت الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت