الصفحة 114 من 247

ليصبح طالب علم، وليصبح متخصصًا، لا بأس، ولكن كما قال علي بن أبي طالب وغيره: ألا تكثر عليه بالسؤال فيما لا ضرورة فيه، ولا تعنته بالجواب، يعني إذا كان أعطاك الجواب فبها ونعمة، ولكن لا تجلس تقول لا، كان ينبغي أن تكون كذا، والسبب كذا، وقال فلان كذا، وليش كذا وليش كذا، ما ينبغي. هذا الثاني من الآداب التي يعطينا سيدنا علي.

يقول:"ألا تكثر عليه بالسؤال ولا تعنته بالجواب، وألا تلح عليه إذا كسل، لأنه ربما يحصل له الكسل، هو بشر، البعض يظن على أن الشيخ وعلى أن العالم معصوم، سبحان الله يعني لا يخطئ، وأنه لا يتعب، وأنه وأنه، فلذلك ينبغي على الإنسان أن يكون حكيمًا وأن يكون طبيبًا مع شيخه، فينظر إذا كان كسلانًا فلا ينبغي أن يعنته وأن يكثر بالسؤال وأن يلح عليه، ثم أيضًا قال:"وألا تأخذ بثوبه إذا نهض"، هو يأتي ليقوم وأنت تأخذ بثوبه، لا، خليه، إلا إذا طلب منك المساعدة والاستعانة في القيام، أما إذا أراد أن يقوم فدعه لا تأخذ بثوبه إذا نهض."

وأيضًا:"ولا تفشين له سرًا"، لأن شيخك إذا أطلعك على سره فينبغي ألا تفشيه. أنتم تعلمون أن أنس بن مالك كان خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمرة أرسله النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى مسألة وهي كانت سر، ثم ذهب وبدأ يلعب مع الصبية، فجاء النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى حطه حطًّا: أين أنت يا أنس، ماذا فعلت؟ فقال:"يا رسول الله، الآن الآن"، ومشى، وجاء وأخبر أمه، قالت له: ما المسألة التي أرسلك لها؟ وهو صغير، فقال لها: إنها سر يا أماه، فقالت له: إذًا اكتم سر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

ولذلك قال بعض العلماء على أن من الناس الذين أطلعهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على السر -ليس فقط حذيفة-، حتى أنس كان عنده بعض الأسرار، وبعض الصحابة الآخرين، لكن لاحظوا هذه القضية، يعني أنس صبي صغير وكيف تعلم وتأدب من معاشرته لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

"ولا تغتبن عنده أحدًا"، أيضًا عندما تكون جالسًا أمام شيخك لا تذكر أحدًا، وقد قال فيك يا شيخنا كذا، وقال في فلان كذا، وقال كذا وقال كذا، الرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: يحب أن يخرج إلى أمته سالم الصدر، -مش انتا يعني تحاول ما أمكن أن يحقد الشيخ على واحد-، وبعض السلف كان إذا واحد مرة بصق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت