الصفحة 117 من 247

من الغباء، هنا نقول:"النص صحيح ولكن الفهم قبيح"، ونحن نجد كثير من الآيات أن الله -عزَّ وجلَّ- ذكر الفضائل وذكر السيئات، ذكر الحسنات والسيئات، وكم نجد أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- كذلك، وكم وجدوا هذا صيرفي الرجال: الذهبي، ماذا يقول؟ -والله إذا قرأتم السيرة، لذلك دائمًا أوصيكم بقراءة هذا الكتاب العظيم-، يقول:"فلان رافضي خبيث ثقة في الحديث"، طبعًا أنتم تعلمون أن الروافض كذبة، ولكن هذا واحد تتبعوا أحاديثه وعرفوا أنه لا يكذب، فلا يعني أنهم كلهم كذبة، قال فلان رافضي خبيث ثقة في الحديث، أو يقول: مرجئي جلد لكنه صلب في الحديث. أو يقول: خارجي غالٍ ولكنه جدار في الحديث، هكذا يقول، هذه العبارات هذه التي تدل على أنه يذكر الحسنات والسيئات. والله -عزَّ وجلَّ- يقول: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} ماذا ذكر هنا؟ ذكر السيئات فقط ولا الحسنات؟ ذكر الحسنات والسيئات، إذًا ما ينبغي أن نكون كذلك، ولعلنا نجعل جلسة لهذا -إن شاء الله- وسترون كيف كان السلف يتعاملون مع هذا.

إذًا فينبغي ألا تطلبن عثرة أستاذك،"وإن زل قُبلت معذرته"، إذا صدر منه زلل وخطأ تُقبل معذرته، ومعروف على أنهم يقولون: زلة العالم مضروب بها الطِبْل، أو الطَبْل. فلذلك قالوا: من تتبع زلقات العلماء ورخصهم فقد تزندق. حتى واحد من السلف دخل على خليفة من الخلفاء لعله شريح أو غيره، وأعطاه كتابًا فقال انظر إلى هذا، فإذا به يبيح الربا، ويبيح الزنا، ويبيح اللواط، ويبيح شرب الخمر، ويبيح كل ما حرم الله، بماذا؟ بتأويلات بعض الفقهاء، فرمى به وقال هذا كتاب زندقة، فقال كيف؟ قال الذي أباح هذا حرم هذا، والذي أباح هذا، إذا جمع بين زلل العلماء تزندق، بين رخص العلماء تزندق. ولذلك ينسبون إلى الإمام مالك بأنه يبيح الغناء، وهذا لا يصح عنه طبعًا، كما ينسبون إلى الإمام أبي حنيفة شرب الخمر! وينسبون إليه أيضًا بأنه في دول الكفر يجوز له أن يزني بامرأة بأجرة، ويبيح أيضًا التعامل بالربا في دول الكفر يعني في حال أسبانيا أوروبا. وينبسون للإمام أحمد والإمام الشافعي، الإمام الشافعي نسبوا إليه أنه قال يزوج للإنسان أن يتزوج ابنته من زنا، قال لأن المني الحرام لا يُحترم. ونسبوا إلى الإمام أحمد أيضًا أقوال أخرى وهكذا، كل واحد نسبوا إليه أقوالًا مخالفة لشرع الله -عزَّ وجلَّ-، وهذه طبعًا النسبة إليهم غير صحيحة، وقالوا أيضًا بأن الإمام مالك قال يجوز للإنسان أن يأتي امرأته في دبرها، وقالوا أيضًا حتى بأن الشافعي قال هذا ولكن الشافعي قال ألا يبالغ، هذا كله كلام باطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت